بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات البطل 2:

(البطل.. محمد على رشوان)

عودتكم دائماً.. على نشر بعض القصص والحكايات.. التى تكثر فيها العبر والعظات.. لاننا أحوج ما نكون إلى البحث عن القدوة والمثل العليا فى كل المجالات.. بعد أن غابت القدوة فى بلادنا.. وقدم لنا الفن المصرى الجديد.. نماذج مشوهة من البلطجية والراقصات.. ومدمنى المخدرات.. الذين أصبحوا بين يوم وليلة نجوم المجتمع.. وقدوة شبابنا.

وقصتنا اليوم قرأتها عن البطل المصرى الاسطورة محمد رشوان.. بطل العالم فى رياضة الجودو.. تقول القصة:

«كان يعتبر أسطورة مصرية وفخر العرب، وحديث العالم كله فى يوم من الأيام.

فى بدايته كان لاعب جودو متميزا.. قدر يكسب بطولة ورا بطولة، لغاية ما كسب بطولة إفريقيا، لكن ظل رشوان بعيدًا عن مسامع وأعين المصريين لحد سنة 1984 موعد الأوليمبياد فى لوس أنجلوس..

لعب رشوان مباراة ورا التانية وفاز باكتساح وفوجئ الجميع أن ابن مصر هيلعب المباراة النهائية، ومصر لأول مرة فى التاريخ هتاخد ميدالية أوليمبية، إما ذهبا أو فضة وبدأت الجرايد تكتب والإذاعات تتكلم والتليفزيون يهلل باسم البطل وبسرعة البرق عرفه كل المصريين واتنقلت المباراة على الهوا وسهر الشعب المصرى والعربى يتابع ويدعى للبطل الإسكندرانى، أن يكسب الذهب، بالرغم أنه كان يلاعب بطل أبطال العالم اليابانى الرهيب ياماشتا.

لكن ومع بداية المباراة لاحظنا حاجة غريبة جدا.. رشوان كان فى الالتحام مع خصمه ما بيضربوش فى رجله وده عجيب فى الجودو..

خسر كذا نقطة، وهنا سمع العالم كله صراخ مدرب رشوان وهوه بيقوله:

اضربه فى رجله الشمال وهات الذهب لمصر، لكن كانت إجابة رشوان أنه رفض يضربه وما حاولش حتى ياخد نقطة بالطريقة دى، وفازت اليابان بالدهب، وفازت مصر بالفضة..

طبعًا إحنا كجمهور كنا حزانا على ضياع الذهب ومش فاهمين ليه رشوان ما لعبش بقوة، وكان متراخيًا ورفض ينفذ تعليمات مدربه، لكن سرعان ما أقيم المؤتمر الصحفى ووقف صحفى أجنبى سأل محمد وقاله:

أنت ليه ما نفذتش تعليمات مدربك؟

فرد رشوان وقاله:

«وصلتنى معلومة مؤكدة بأن البطل اليابانى مصابًا بقطع فى الرباط الداخلى للركبة اليسرى، وأن أى ركلة قوية فيها يمكن أن تدمرها تمامًا، ولكنه أخفى الخبر، وقرر اللعب والتضحية لأنه يمثل وطنه..

وهنا سأله نفس الصحفى وقاله:

طب دى كانت فرصة عظيمة، وكان أولى إنك تفوز.. ليه ما استغلتش الفرصة دى وحققت الذهب لبلدك؟

وهنا كان الرد التاريخى لمحمد رشوان لما قاله:

دينى بيمنعنى إنى أضرب مصابًا وأهدد مستقبله من أجل ميدالية!

فى اللحظة دى وقف الجميع يصفقون طويلًا للبطل الإسكندرانى المسلم،  وكرمته اليونسكو على تلك الأخلاق العظيمة، واختير كصاحب أفضل أخلاق رياضية بالعالم، ومنحته اللجنة المنظمة ذهبية فخرية لكونه يستحقها فعلًا وذاع صيته فى العالم كله، وكرمه «اليابانيين» بشكل خاص واستقبلوه كملك متوج.

وبدأ الملايين يبحثون عن هذا الدين العظيم الذى يأمر من يعتنقه بتلك الأخلاق الكريمة! وتشير البيانات والإحصائيات إلى أن هناك أكثر من خمسين ألف شخص حول العالم أعلنوا إسلامهم بسبب هذا الموقف،

ومن ضمن من أعلنوا إسلامهم كانت «ريكو»، تلك الفتاة اليابانية التى أحبته وأحبها وتزوجا بالفعل، لتنجب له على وعمرو وعلياء، ويعيشون جميعًا بالإسكندرية بعد أن أصبح فيما بعد حكمًا دوليًا مرموقًا وعضوًا فى الاتحاد العالمى للعبة ورجل أعمال إسكندرانيًا.

ربما لو كان رشوان فاز بالذهب لما كان حصل على نصف ما ناله من تكريم وتقدير وحب فى قلوب العالم.