فى المضمون
مأزق الحيران فى فهم عنان
حتى اللحظة، وأنا أكتب هذه السطور لم يعد الفريق سامى عنان مرشحًا للرئاسة، ولا يحتاج إلى توكيلات تؤهله لخوض السباق الانتخابى.
عمومًا لا أناقش هنا مدى إمكانية ترشحه أو حتى فرص نجاحه.. وانما أبحث فى دوافعه والعوامل المحيطة بأسباب ترشحه.
عنان رجل خرج من المشهد السياسى منذ سنوات، وعودته مرة أخرى تمثل لغزا كبيرا وعلامة استفهام تبحث عن إجابة، فى ظل دعم واضح له من جماعة الإخوان، وبناءً على ذلك، فإن كل الكارهين للإخوان والمنتمين لثورة 30 يونيه عليهم فرض عين الوقوف إلى جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى، حتى لو اختلفوا على بعض السياسات.
ومعروف عن تنظيم الإخوان أنه ليس سهلاً، ويجيد لعبة الابتزاز والإجهاز على الضحية بعد ذلك، فكيف ترى نفسك وأنت رئيس جاء بأصوات بعضها للإخوان.. ما هى استراتيجيتك، فى حل هذه الإشكالية..
هذا بالنسبة للإخوان، أما الأهم فهو كيف كنت ستتعامل مع المشروعات التى انجزها الرئيس السيسى، والأخرى التى تحتاج إلى وقت، هل ستلغيها وتوقفها..
كنت أتمنى ان يعود عنان بذاكرته إلى الماضى، وتحديدا بعد 25 يناير، ويقيم نفسه؛ لأن هذا هو تاريخه السياسى الوحيد.. فى تلك الأيام لم يكن لعنان أى شعبية تذكر، خاصة بعد أحداث ماسبيرو التى سقط فيها بعض الإخوة الأقباط فى الواقعة المؤلمة، ولا داعى للخوض فيها لأن ما حدث فيها يمثل جرحاً مازال ينزف، ولكن ما نريده هو أن يتذكرها عنان، ويقول لنا بوضوح كيف سيحصل على أصوات الأقباط، وهم يحملونه مسئولية ما جرى.
ليس كافيًاً أن تخرج علينا ببيان حماسى، تلعب فيه على اوتار بعض الغاضبين من الظروف المعيشية الصعبة التى نعرفها جميعا، واخترنا الصبر عليها إيماناً بحتمية الإصلاح الاقتصادى الذى نفذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بجرأة.
لو ترشح عنان بشرط إجابته عن الأسئلة السابقة، لكنا سنختار بين مرشحين أحدهما نعرفه على مدار السنوات الماضية، وله فى أعناقنا حق المساندة والدعم، لما قام به من تخليص مصر من تنظيم جهنمى اختطف البلد، وأيضا لما انجزه من إصلاح ومشروعات وتسليح لجيشنا العظيم.. أما الآخر- وأقصد عنان- فليس لديه شىء.