إشراقة عربية
هلت ليالى انتخابات رئيس مصر المحروسة
أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من انطلاق السباق الرئاسى نحو مقعد حكم مصر المحروسة، اللجنة العليا للانتخابات تترجم وتمهد الملعب والأرض لبدأ، أول انتخابات رئاسية قبيل إنهاء السنوات الأربعة التى حددها الدستور لفترة حكم الرئيس، والمؤكد ان النتيجة النهائية أول مايو المقبل، وبهذه المرحلة سوف ندخل الفترة الرئاسية الثانية للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الغالب الأعم إذا ما قرر خوض سباق التنافس الانتخابى، وفى يقينى ان هناك إرادة شعبية سوف تدفعه إلى النزول إلى حلبة المنافسة.
وقبيل اعلان فتح باب الترشح أو الجدول الزمنى للانتخابات عبر اللجنة العليا نجد ان الرئيس الحالى لم يعلن رسميًا خوض المعركة الانتخابية، ولكن ثمة أسماء ورموز أعلنت مسبقًا خوضها هذا السباق، وأشهرها الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق، صاحب أشهر معركة انتخابية رئاسية فى مواجهة مرشح جماعة الإخوان الإرهابية المجرمة، وكاد يومها ان يكون شفيق رئيسًا لولا التوازنات العسكرية والسياسية التى راعاها المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد طنطاوى، وتخوفًا من انجرار البلاد إلى مواجهة مع الجماعة المجرمة، ولم تكن البلاد تتحمل وقتها مثل هذه المواجهة، ورحل شفيق إلى الإمارات خوفًا من البطش به، وكون حزبا استعداد لهذه المرحلة، وأعلن من الإمارات انه سوف يخوض المنافسة وعاد إلى مصر، ولكن مع الإعلان الرسمى لمواعيد وقواعد الترشح، وتراجع شفيق وطوى صفحته السياسية، والصوت الثانى كان للمحامى خالد على محامى قضية تيران وصنافير، ولن يكون مستغربا ان يواصل خالد على مواصلة استمراره فى السباق الانتخابى، والطبيعى ان يكون له حظ فى الأصوات المعارضة للمرحلة الحالية، وأصوات من يرفضون حكم المحكمة العليا بعودة الجزيرتين إلى السعودية، وسوف تظهر هذه الأصوات حجم التأييد ألشعبى لقرار المحكمة العليا الذى لم يحصل عليه خالد على ونجحت فيه الحكومة، وتذكرنى مرحلة خالد على بما حدث مع الصديق العزيز حمدين صباحى والشعبية الجارفة فى المرحلة الأولى للانتخابات الرئاسية قبيل الإخوان، ثم ضآلة موقفه فى المواجهة مع مرشح جماهير ٣٠ يونية عبد الفتاح السيسى، ونأتى إلى الرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى، فلا أحد ينكر عليه حقه فى إكمال ما انجزه فى الفترة الرئاسية الأولى، ولكنه يتمنى كما نتمنى ان يكون هناك منافسين أقوياء، وان ترى مصر انتخابات لابد ان تدخلنا إلى مرحلة مهمة فى حياتنا، وان تتطور اليات الديمقراطية فى بلادنا، وان تكون مدتى الرئاسية فعليه، والا تظهر أصوات فرعونية تدعو الرئيس لمرحلة ثالثة، واعتقد هذا ما سوف يرفضه السيسى، وسوف تحسب له ونرفع له القبعة.