بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات:

البائع السريح.. حل الأزمة !!

كلما نصرخ ونشجب وندين.. ارتفعت الأسعار.. فعلينا أيضاً أن نتحدث بإيجابية.. كلما انخفضت الأسعار.. هذا هو العدل.. مش كده واﻻ إيه؟!

فتقريبا ومن أكثر من شهر مضى.. وأسعار الخضار فى النازل.. لدرجة أني والله هذا الأسبوع اشتريت الخمسة كيلو بطاطس بعشرة جنيهات.. ومثلها تماماً الخمسة كيلو طماطم بعشرة جنيهات.. أما البصل فالأربعة كيلو بعشرة جنيهات.. وحتى الفاصوليا الخضراء.. رأيت البائع يعرض الكيلو منها.. بثلاثة جنيهات والنصف للكيلو!!

والآن قد يسألني سائل او متشكك عن محل الخضري الذي أشتري منه.. بهذه الأسعار المتدنية للغاية؟!

فأقول لك بكل صدق.. انني لم أعد أشتري الخضراوات من المحلات.. وإنما بدأت اشتريها من الباعة «السريحة».. والذين يبيعون سلعهم على تروسيكلات أو حتى عربات الكارو.. لأن أصحاب المحلات للأسف.. يبيعون بأسعار قد تزيد 100 % على هذه الأسعار.. وأحياناً أكثر!!

ولما تسألهم عن السبب.. يقولك يا عم أنا بدفع ايجارات وكهرباء وضرائب ومصاريف نقل وعمالة.. فى حين أن البائع السريح.. لا يدفع أي شيء.. فهو يعتمد على التنقل من مكان لآخر.. دون أن يكون لديه محل.. يدفع له إيجارا وكهرباء وعمالة وضرائب.. فهو يعتمد على نفسه فقط.. فى التسويق من الأسواق والبيع للزبون!!

وكلها للأسف الشديد ادعاءات باطلة.. لأنها جميعاً مهما كانت تكلفتها.. فهي ﻻ تؤدي لارتفاع التكلفة .. ومن ثم السعر الى هذا الحد الجنوني!!

فأولا أغلب محلات الخضار والفاكهة.. هي محلات قديمة وغالبا هي قانون قديم لا يدفع أصحابها إلا الملاليم!!

ثانياً حديثهم عن الكهرباء وأسعارها، مبالغ فيه.. فمحلاتهم تخلو من الأجهزة الكهربائية.. وليس بها إلا لمبات اضاءة عادية.. فكيف يدعون أنهم يدفعون فواتير عالية!!

أما عن الضرائب.. فأظن انها حجة بليدة.. ومبالغ زهيدة.. لا يمكن أبدا الحديث عنها!!

أما عن ارتفاع تكاليف النقل.. فهو كلام مبالغ فيه.. لأننا لو قسمنا تكلفة النقل ـ أيا كانت ـ على وزن وحمولة العربة.. فسنجد أنها لن تتعدى ربع جنيه للكيلو الواحد.. من الحمولة من الخضر والفواكه!!

إذن، كل أحاديثهم عن ارتفاع تكاليفها هي أحاديث كاذبة.. لا تعبر عن الواقع!!

الحكاية كلها تتعلق بالقناعة .. لأن البائع السريح يقنع بإضافة جنيه او نصف جنيه للكيلو من الخضار أيا كان نوعه..فى حين ان "صاحب المخل" يضرب السعر فى اتنين وربما ثلاثة أضعاف سعر الخضار الذي يبيعه!!

وعلى هذا فعلى الحكومة.. ان تستفيد من هذه التجربة. .وأقصد بها تجربة البائع السريح.. والذي يأتي بسلعته غالباً من الفلاح مباشرة.. دون ان يكون هناك وسطاء من التجار.. لذلك يوفر لنا البضاعة بسعر زهيد.. وذلك بأن تمنح الشباب عربات نقل.. يقومون من خلالها بشراء السلع من الفلاح مباشرة ..وبيعها لنا بأقل الاسعار فى الميادين والأماكن المزدحمة.. وامام محطات المترو.. دون ان تطاردهم شرطة المرافق او موظفو الاحياء.. فمن ناحية تساهم فى حل مشكلة البطالة.. ومن ناحية أخرى توفر لنا الخضر والفاكهة بسعر.. فى متناول يد المواطن المصري.. الذي اكتوى بنار الأسعار طوال الأعوام الماضية.. وآن الأوان لإنقاذه من جشع التجار!!