بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات

أخيراً.. الصعيد على خريطة الاستثمار!

تم تخصيص أراضٍ صناعية جديدة بالمجان فى عدة محافظات بالصعيد بإجمالى مساحة ٨٨ ألف متر لـ٢٨ مستثمراً فى مجالات عديدة شملت الأغذية والغزل والنسيج والدواء وغيرهم. خبر أسعدني كثيراً مع مطلع عام 2018 والذي أتمنى أن يشهد نهضة حقيقية بصعيد مصر، والذي عانى الإهمال الطويل لعقود طويلة من الزمان، ظل خلالها صعيد مصر منفى وعقاباً للمغضوب عليهم من موظفي الدولة.. وللكسالى وسيئي الخلق والسيرة مما أشعر أهل الصعيد كلهم بالظلم والغبن والتجاهل!

فلا تنمية فى الصعيد وﻻ مصانع وﻻ مشروعات، بل وﻻ خدمات للصعيد وأهله، مما فتح الباب على مصراعيه لهجرة أهله إلى القاهرة الكبرى والإسكندرية، وهكذا أصبح الصعيد طارداً للعمالة والسكان من أرقى الفئات والمهن حتى أدناها!

وانتشرت البطالة فى صعيد مصر، كانتشار النار فى الهشيم، ففي كل بيت صعيدي عاطل واثنان، وربما ثلاثة ورب الكعبة، مما فتح الباب على مصراعيه أيضاً للإرهاب، لأن البطالة وقود الإرهاب، والحطب الذي يساعد على اشتعال ناره وارتفاع ألسنة لهيبها!

لدرجة أن إرهابي اسمه بسطاوي قام بإطلاق الرصاص على أتوبيس سياحي بميدان سيدي عبدالرحيم القنائي بقنا منذ أكثر من خمسة عشر عاما، ولما قبض عليه وسئل عن دوافعه ومبرراته، قال: إن أحد الأشخاص أعطاه خمسين جنيهاً وسلاحاً آلياً، وقال له: اضرب النار على الأتوبيس!

من هنا فإن تنمية الصعيد باتت أمناً قومياً لمصر، لقطع دابر الإرهاب ومنع تغلغله فى الصعيد، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه الى غربه!

تنمية الصعيد ستقلل أيضاً من الهجرات الداخلية للقاهرة الكبرى والإسكندرية، وبالتالي سيحل جانباً كبيراً من تكدسها وزحامها واختناقها، لأن الصعيدى كان يضطر لترك بلده وأهله وناسه من أجل لقمة العيش، ويحمل آماله لتحقيقها فى بلاد بحري أو مصر، كما يطلقون على القاهرة حتى الآن بعد أن اختنقت أحلامهم وضاقت عليهم بلادهم حتى تحولت لخرم إبرة فكان الفرار والهروب إلى بلاد العسل واللبن والعيشة الهنية إلى القاهرة والجيزة والإسكندرية!

وبالفعل كثير منهم نجح فى تحقيق المال والشهرة هناك.. حتى أصبحوا القدوة والمثل الأعلى لكل أقاربهم وأهل بلدهم! وكم من صعيدي من أهالينا جاء إلى القاهرة الكبرى أو الإسكندرية وأصبح خلال سنوات قليلة من أصحاب العمارات والمصانع، وهؤلاء قبل غيرهم، لو أتيحت لهم الفرصة للاستثمار والعمل في بلادهم لعادوا إليها فوراً ودون إبطاء.

ومن هنا كانت سعادتي غامرة أن الحكومة استجابت أخيراً لكلامنا ونداءاتنا المتكررة سواء فى كتاباتنا فى الصحف أو فى كل لقاءاتنا الإعلامية بضرورة منح مزايا وحوافز للمستثمرين فى الصعيد، سواء بمنحهم إعفاءات ضريبية أو حتى الأرض بالمجان كما حدث حالياً.

ومن هنا فنحن نشد على أيديهم ونطالب بالتوسع فى التجربة وتطبيقها على كافة محافظات الصعيد.