بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بريق الأمل

القوة الغاشمة

«وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ»

قد أصبح العنف والإرهاب يسود العالم أجمع، وأصبحنا نرى أصعب أشكال الموت والقتل المفجع والمريب، وحادث مسجد الروضة الذى سقط فيه عدد كبير وغير مسبوق من الشهداء ما هو إلا حادث كاشف.. تعرى فيه الإرهاب وأظهر بوضوح مدى الخسائة الذى وصل إليه الإرهاب ومدى الدموية والتوحش فى الانتقام من الشعب المصرى بعد فشله فى مواجهة الجيش والشرطة المصرية, فلم يعد أمام الإرهاب غير اللعب بورقته الأخيرة.. وهى مواجهة الشعب - وهى مواجهة لم ينتصر فيها الإرهاب فى أى مكان فى العالم - ولا سيما إذا كان هذا الشعب هو الشعب المصرى الأبى، فقد ظلت مصر وستظل جيشاً يعيش فى شعب وشعب يعيش جيشاً تحت الطلب.. ظلت بلادنا عزيزة غالية لا ترضى الذل ولا الهوان ما تجرأ عليها أحد إلا وكانت كل من سولت له نفسه محاولة النيل منها درساً لا ينساه عبر التاريخ.

ومن هنا استخدم الرئيس عبدالفتاح السيسى كلمة القوة الغاشمة إن المقصود من كلمة «القوة الغاشمة»، هو فرض الأمن فى سيناء، هى القوة الشرسة التى لا ترحم أعداءها. إننا جميعاً على قلب رجل واحد تجاه من يريدون بنا سوءاً وإن كنا تحملنا ما فات فقد حان الوقت لإظهار الغضب وأن يرى الآخرون القوة التى لن ولم ينسوها مع الزمن القوة التى تجلت فى حرب 1973 حين كان الجنود يحاربون وهم صائمون يرددون الله أكبر.. الله أكبر فوق كيد المعتدى. إن حربنا مع الإرهاب طويلة وممتدة، وبقدر تماسكنا والتفافنا حول مفهوم الدولة ومؤسساتها الوطنية بقدر ما كانت هزيمة الإرهاب قريبة. لقد عاشت مصر كثير من الأحداث من استشهاد جنود وضباط جيش وشرطة من حرق كنائس وتفجير عبوات ناسفة، لكنها مازالت وستظل شوكة ينكسر أمامها كيد كل معتدى, لطالما كانت وستظل مقبرة الغزاة والمخربين, ومازالت تواجه إرهاباً تخطى كل الحدود المألوفة للإرهاب.. توحش وفجر واستهدف الرجال والنساء والأطفال فى الكنائس والمساجد.. ووصل بحقده وغله وغبائه إلى أبعد مدى وقرر يواجه الشعب بعد فشله فى مواجهة الدولة ومؤسساتها.. ومن هنا جاء كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتطهير سيناء من الإرهاب وفرض السيطرة الكاملة عليها وإعادة بناء ما تسبب فى هدمه الإرهاب جاءت تحدياً جديداً يضاف للتحديات التى تواجهها مصر وستنتصر فيها.. فإذا كانت العصا فى يدى والحق فى فمى فاطلق نيرانك ولا ترحم، ذكر أعداءك إن غفلوا لن ننسى أبداً ما فعلوا فمن داس ديارك سيندم، أطلق نيرانك لا ترحم.. لا بديل أمامنا عن القوة الغاشمة أمام إرهاب وصل إلى قمة الخسة محاولاً صناعة الموت وتدمير الحياة فلا بديل أمامنا عن القوة الغاشمة فكل ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، هذه عبارة قد قالها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر من على منبر الأزهر وها هو الآن الرئيس عبدالفتاح السيسى فى يوم مولد النبى الشريف يقولها فهذا يؤكد أن الإرهاب الغاشم لا يجابه إلا بالقوة الغاشمة.