بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات

حرب «الاستنزاف» الجديدة !!

«305 شهداء».. و128 مصابا.. حصيلة نهائية لأكبر مجزرة إرهابية.. جرت فى تاريخ مصر الحديث..من حيث عدد الضحايا..والدماء الطاهرة التى سالت فيها بدم بارد.. حسبنا الله..ونعم الوكيل!

أظن.. وليس كل الظن إثما..أننا فى مصر دخلنا مرحلة..نكون أو ﻻ نكون!!

فحياة المصريين ذاتها باتت مهددة.. من كل أعداء الحياة فى العالم.. دولا وجماعات ومنظمات..الكل ينتظر اللحظة المناسبة.. لينقض على حياة المصريين وامنهم ومستقبلهم!! حصار اقتصادي.. حصار مائي.. تحرش عسكري!!

باختصار نحن أمام «حرب استنزاف» حقيقية..بكل ما تعنيه الكلمة من معان.. الكل متنمر.. الكل مستعد للافتراس.. الكل مستعد لإسقاط التفاحة والتهامها!!

فى الاقتصاد.. تجد حصارا اقتصاديا مضروبا حول مصر.. سواء فى مجال السياحة.. والتى تمثل قبلة الحياة.. وانبوب الأوكسجين الذي يمدها بالحياة.. فما من حادث إرهابي يقع على أرض مصر..إلا يتم تضخيمه ونشره على أوسع نطاق..بل واصدار تحذيرات من الدول الكبرى ..لرعاياها بعدم السفر الى مصر.. وكأن مصر البلد الوحيد.. فى العالم الذى يضربه الإرهاب.. فى حين أن بلادهم تكتوي بنار الإرهاب اكثر من مصر. .لكن بات الهدف واضحا للجميع..وهو ضرب السياحة والاستثمار في مصر فى مقتل!!

أما في مجال المياه.. وهي أساس الحياة وعمادها.. فحدث وﻻ حرج..فما زالت اسرائيل تعبث فى أرض مصر.. وتحرض إثيوبيا على التعنت والإضرار بحقوق مصر المائية..بل وخنقها بلا رحمة..ونحن للأسف الشديد غافلون عن هذا المخطط. .ولم نفق إلا بعد فوات الأوان.. وبعد أن أدركنا أن الأحباش.. يماطلون ويساومون ويسوفون.. بل ويلعبون بنا الكرة الشراب.. أعلنا للمرة الأولى عن فشل المفاوضات.. وعن الخراب المؤكد لهذا السد اللعين.. والذي سيهلك الحرث والنسل.. فى بلاد المحروسة!!

أما في المجال العسكري. .فالحرب باتت واضحة للعيان..فلأول مرة تشتعل كل حدود مصر..رغم أننا وطوال تاريخنا الحديث كانت حدودنا الشرقية..مع العدو الاسرائيلي.. كانت هي فقط المشتعلة..والتى تمثل تهديدا مباشرا وصريحا للأمن القومي المصري..أما حدودنا الغربية كانت هادئة وتحت السيطرة الكاملة.. لأنها فى الأول والآخر مع أشقائنا.. أما حدودنا الجنوبية.. فكانت الأكثر هدوءا ورزانة!!

أما الآن فقد أصبحت كل الحدود ملتهبة.. لافرق فيها مع عدو أو شقيق..بل وربما باتت حدودنا مع الأشقاء هي الأخطر.. والأكثر ضرراً.. وتوقعا لدخول الشر من ناحيتها!!

إذا نحن إزاء حرب استنزاف حقيقية.. تستهدف مصر اقتصادياً ومائيا وعسكرياً.. فهل ننتبه ونستيقظ.. ونسعي للاصطفاف الوطني.. أم نظل نتصارع ونتخانق ونتفرغ لتصفية الحسابات السياسية.. كما كان حال أهل الأندلس.. لنفاجأ بسقوط بلادنا - لا قدر الله - كما سقطت بلاد الاندلس.. وضاعت الى الأبد؟!