إشراقات
الفخ الإيرانى .. وتصريحات السيسى
جاءت تصريحات الرئيس السيسي.. عن عدم مشاركة مصر فى أى عمل عسكري.. ضد إيران او حزب الله فى لبنان فى وقتها تماماً.. ونزلت بردا وسلاما على نفوس كل المصريين.. المعارضين قبل المؤيدين!!
فقد ثارت مخاوف المصريين.. بعد أن أصبحت طبول الحرب.. تدق بكل عنف فى منطقتنا.. بعد الحرب الكلامية.. والتلاسن الذى يدور بين المملكة العربية السعودية.. وكل من إيران وحزب الله.. والتلاسن بدأ عقب إطلاق جماعة الحوثيين فى اليمن.. صاروخا باليستيا طويل المدى على مطار الرياض.. ونحمد الله أن صواريخ باتريوت تصدت له وقامت بتفجيره.. قبل ان يؤدي لخسائر بشرية ومادية ﻻ يعلمها إلا الله وهو الأمر الذي اعتبرته السعودية عملا من أعمال الحرب الفعلية من قبل ايران والتى تقف بقوة وحسم.. خلف جماعة الحوثيين الشيعية فى اليمن، وكالعادة خرجت الأصوات الرسمية فى إيران.. لتكذب وتضلل وتهدد فى آن واحد.
فقد قالت إيران إن الصاروخ الباليستي تم تطويره.. وتمديد مداه داخل اليمن نفسها.. بما يعني عدم مسئوليتها عن الصاروخ اليمني.. ومداه الطويل الذي يتجاوز مداه 1500 كيلو متر.
وفي نفس الوقت لم تنس إيران أن تهدد المملكة العربية السعودية.. وتقول لها بالتأكيد أنتم تعرفون ماهي قوة إيران وموقعها.. بل إن قادتها بكل تهديد أرعن قالوا إن على السعودية أن تعلم أن قوتها هزمت الإمبراطورية الأمريكية.. وكسرت أنفها!
وسط كل هذه التهديدات التي وصلت الى حد طلب دول الخليج من رعاياها ضرورة مغادرة لبنان بأسرع وقت ممكن.. مما أوحى بقرب نشوب الحرب.. وخاصة أن حزب الله قال على لسان زعيمه حسن نصرالله: إن هناك هجوماً إسرائيلياً مدعوماً بغطاء سعودي.. بات وشيكا.. وحذر الدولتين من مغبة حدوث ذلك.. وهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور.. كل من يفكر في الاعتداء على حزب الله ولبنان!!
وسط كل هذه الأجواء الملتهبة.. ووسط دقات طبول الحرب التى تصم الآذان.. أو التى يسمعها الأصم قبل السليم.. كما قال ثعلب الخارجية الأمريكية هنري كيسنجر.. وسط كل هذه الأجواء جاءت تصريحات الرئيس السيسى.. فى وقتها تماماً.. ونزلت بردا وسلاما على كل المصريين.. خاصة والكل كان خائفاً لدرجة الذعر من تورط مصر.. وجرجرتها فى حرب.. لا ناقة لها فيها ولا جمل.
وكانت كلمة «مسافة السكة».. التى أطلقها السيسى.. قبل فترة طويلة لطمأنة أشقائنا فى الخليج.. من أى اعتداء إيراني عليهم.. باباً رئيسياً من أبواب جهنم.. التى خشي المصريون.. من توريط الجيش المصري.. فى مستنقع شبيه بالمستنقع اليمني فى الستينيات.. والذي استنزف قوة وثروات الشعب المصري.. وأنهك جيشها، لكن الحمد لله.. ثبت أن قيادة مصر واعية لهذا الفخ.. الذي كان منصوبا لمصر.. حتى تقع فيه وﻻ تقوم لها قائمة لا قدر الله.