بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

التعليم والعاصمة الإدارية الجديدة

بالتأكيد أن هناك مستقبلًا واعدًا لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة التى شرعت فى إنشائها الدولة تحت رعاية وقيادة السيد رئيس الجمهورية الذى وجّه ببدء المشروع استنادًا إلى استراتيجية مصر 2030 بإنشاء كيانات جامعية أجنبية فى العاصمة الإدارية الجديدة وأرى أن فكرة الاستثمار داخلها مفيدة جدًا، حيث إنه من المقرر أن تنتقل إليها مقار الحكم المتمثلة فى الرئاسة والحكومة والبرلمان كما تخدم العاصمة الإدارية الجديدة شبكة طرق مهمة جدًا وعلى مستوى عالٍ وبالتالى فمن الممكن أيضًا أن تخدم المؤسسات التعليمية التى سيتم إنشاؤها داخل العاصمة الإدارية المدن الجديدة القريبة مثل القاهرة الجديدة والشروق وبدر وغيرها من الأحياء القريبة.

وبناءً على اكتمال تخطيط المكان المخصص للجامعات الأجنبية بالعاصمة الإدارية الجديدة والاتفاق المبدئى مع بعض الجامعات أعلن السيد الدكتور وزير التعليم العالى والبحث العلمى عن أنه سيتم افتتاح ست جامعات عالمية أجنبية خلال العامين المقبلين فى العاصمة الإدارية الجديدة بما يعد نقلة نوعية بالكامل للتعليم فى مصر من حيث المنافسة والقدرة والكفاءة، مؤكدًا أن وجود جامعات أجنبية ذات سمعة قوية يحسن من الجودة والتنافسية وسيجعل من مصر مركز جذب للوافدين من دول الخليج وأفريقيا وآسيا. علمًا بأن المصروفات بتلك الجامعات ستكون بالعملة المحلية والشهادة ستكون من تلك الجامعات الأجنبية والمدينة كلها ستبنى على فكرة الطاقة المستدامة والخلايا الشمسية لتوفير الكهرباء وإعادة استخدام المياه لرى المساحات الخضراء، كما أن كل المبانى فى الحرم الجامعى الجديد بالعاصمة الإدارية ستكون صديقة للبيئة.

وعلى الجانب الآخر، أعلن السيد وزير الإسكان أن الدولة مستعدة لتوفير الأراضى على الفور لمن يرغب من أصحاب المدارس فى العمل فى العاصمة الادارية وقام بالفعل بعقد اجتماعات مع عدد من أصحاب ومسئولى المدارس الخاصة الدولية واللغات لبحث مشاركتهم فى إنشاء وتنفيذ مدارس بالحى السكنى الأول فى العاصمة الإدارية الجديدة الذى من المقرر أن يضم خمسة وعشرين ألف وحدة سكنية وأشار وزير الإسكان إلى أن الحى السكنى الأول به مواقع جاهزة لثماني مدارس خاصة.

وبناءً على ما سبق أتمنى وجود تنسيق بين وزارة الإسكان مع وزارة التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية لتسهيل إجراءات اعتماد هذه المدارس والحصول على الموافقات اللازمة للبدء فى التشغيل كما أرجو من الحكومة المصرية تقديم تيسيرات فى سداد ثمن هذه الأراضى المخصصة لبناء المؤسسات التعليمية وتحقيق أكبر استفادة فى مجال الاستثمار داخل البلاد عن طريق الدخول فى شراكة مع من يرغب من أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة مقابل الأراضى التى سيحصلون عليها، لذلك فإننى أرى وجود مؤسسات تعليمية بهذه المقومات العالمية والعلمية الكبيرة سيقلل من اغتراب الطلاب المصريين للدراسة بالخارج البالغ عددهم تقريبًا اثنين وعشرين ألف طالب ويخفف عنهم الأعباء الاقتصادية والنفسية، بالإضافة إلى المردود الإيجابى على مستوى العملية التعليمية بشكل عام ما يجعل من مصر منطقة جذب للطلاب الوافدين من كافة الدول المحيطة بها ويسهم فى استعادة مصر ريادتها ومكانتها العلمية المستحقة على المستوى المحلى والإقليمى والعالمى فى الأوساط المختلفة.

[email protected]