بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بريق الأمل

محمود ومحمد وكلاهما حجازى

ما أجمل أن تكون الاسماء تجمع بين الشخصيات وما أعظم قيادتنا العسكرية التى تمثل أعظم وأعرق جيش على وجه الأرض. جيش فى رباط إلى يوم الدين كما هو موضح من خطبة طويلة لعمرو بن العاص رضى الله عنه، خطبها فى أهل مصر، فكان مما قال لهم: حدثنى عمر أمير المؤمنين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض. فقال له أبوبكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: لانهم فى رباط إلى يوم القيامة). وهذا الرباط القوى والصلب الذى تتزين به قواتنا المسلحة أكثر ما يميزها عن غيرها، فقد حظى منصب رئيس الأركان لجيشنا العظيم باسمين فيهما الحمد محمود ومحمد وينتمي كلاهما إلى أرض الحجاز المباركة. ولكل امرء فى اسمه نصيب. فقد أدى واجبه على أكمل وجه وقد كان قائدًا، كما يجب أن تكون فى توقيت من أصعب وأحرج توقيت تمر بها مصرنا العظيمة وكان محمودًا على ما أعطاها من جهد وعطاء. ويسلم الراية إلى قائد عسكرى من نفس المدرسة الوطنية ليخلفه ويكون محمدًا ومن نفس امتداد الاسم إلى أرض الحجاز وكلنا نعلم جميعا انهم ليسوا بأقرباء فى الاسماء ولكن أقرباء فى المدرسة العسكرية التى خرجت العديد من القيادات التى خدمت مصر وحافظت عليها, هم من نفس المؤسسة العسكرية العريقة التى لطالما حملت راية مصر لترفرف عاليا. فندعو الله عز وجل أن يكون محمدًا خير خلف لمحمود وخير أبناء لوطننا العريق ذي الحضارة والجذور. فهذه هى سنة الحياة: جيل يسلم جيل باذلين كل ما لديهم لتبقى مؤسستنا العسكرية مرفوعة الراية دائمًا مرفرفة فى الأعالى مثلما كانت وستظل هى راية جيشنا. الجيش الذى لطالما انكسرت تحت أقدامه شوكة أى عدو والتاريخ يشهد على العديد من الحروب التى خاضتها مصر تارة لصد هجمات الغزاة والمعتدين دفاعًا عن نفسها، ودفاعا عن الإسلام فانظروا إلى التاريخ من الذى رد همجية التتار؟ إنها مصر، من الذى رد ظلم المعتدين عن الاسلام والمسلمين؟ إنها مصر. وتارةً أخرى للحفاظ على وحدة وتماسك أراضيها والحيلولة دون تشرذمها وتفتتها إلى دويلات صغيرة ضعيفة. فمصر الحاضرة تُدافع عن شرف أمتها ودينها، بسواعد أبنائها لأنّها الشقيقة الكبرى لجميع العرب، وهى مصنع الرجال الأشاوس، الذين يزودون عن الحمى بقلوبهم الجسورة، ليسطّروا أعظم أنواع التضحية، فكانت مصرًا وستبقى أم العرب جميعًا، وحاضنتهم مهما غدر الزمان، وتكالبت الأمم، بسواعد رجال القوات المؤسسة لتستمر فداءات و تضحيات جيش مصر عبر التاريخ و التى دونها مؤرخو مصر والعالم فى صفحات وكتب سطرت تاريخ رجال مصر الذين لم تحن رؤوسهم أبدا فمصر عظيمة بسواعد أبنائها المحمود فيها والمحمد وبجنودها الأوفياء ورجال القوات المسلحة الشرفاء فهم خير جنود الأرض.