بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مذيعات محمد أمين!!

الأستاذ محمد أمين صحفي متميز، له مصادره الموثوقة التي تزوده بأخبار وأسرار يحاول البعض ابقاءها خلف أسوار من التعتيم حتي لا تشيع بين الناس، وأبطال هذه الأخبار الممنوعة أو السرية- سمها ما شئت- يشغلون مناصب رفيعة في الدولة، أو يملكون الأموال الطائلة وبسطوة السلطة والمال يحاولون إخفاء بعض أخبار «ليالي الأنس» وقعدات الغرقة والعلاقات العاطفية المشروعة منها وغير المشروعة بعيداً عن العيون.

تحت عنوان «سوق المذيعات جبر» كتب الأستاذ محمد أمين مقالاً تتزاحم فيه أسرار يكتفي بالتلميح إليها دون التصريح بالأسماء، ويكفي أن نقرأ الفقرة الأولي من المقال لنكتشف أن الأستاذ محمد أمين يحاول أن يمزق أستار السرية عن عالم من «علاقات الفرفشة» التي تسببت في الهبوط المهني المزري للاعلام المرئي.

يقول الأستاذ محمد أمين في مقاله (الوفد 16/10/2017) «المذيعات الآن هي موضة سوق الزواج... إذا كانت لا تعمل فهي تبحث عن الاستقرار، وإن كانت تعمل فهي تحافظ علي الشهرة والنفوذ والفلوس وتستمر في دائرة الضوء ويكون وراءها ظهر يسندها ويدعمها ولا يقترب منها أحد... فإن كان مرضياً عنه يا هناها وسعدها، تفتح لها طاقات القدر وإن كان مغضوباً عليه تعقد في البيت جنبه تقشر بصل... إما إن كان من جهة سيادية يبقي ناسبنا الحكومة؟!».

هذه هي الفقرة الأولي بنصها من مقال الأستاذ محمد أمين وهي مليئة بالإشارات والإيحاءات التي تشير إلي أن الرجل لديه كم هائل من الأسرار المتعلقة ببعض «المذيعات» وملابسات زواجهن أو علاقاتهن الاجتماعية.

ما يعنيني في هذا المقال انه يفتح عيني علي أحد أسباب انحطاط وانهيار الكثير من الفضائيات التليفزيونية، ويفسر ليّ سر ظهور البعض علي الشاشات باعتبارهن «مذيعات» وهن لا يملكن الحد الأدني من الموهبة التي تؤهلن لأداء دور المذيعة في ملهي ليلي؟!

وأعود إلي نص كلمات الأستاذ محمد أمين وهو يقول «فجأة تختفي مذيعة، وفجأة تظهر مذيعة... بعض العينات الأخيرة لسن مذيعات أصلاً.. ولا يوجد حد أدني من المهنية بالمرة؟! وباختصار قد تغيب المذيعة لسبب أو لآخر... لكنها تعود فجأة بطريقة جديدة ومشروع جديد اسمه الزواج من رجل دولة، أو رجل أمن أو رجل أعمال بعدها تفتح لها الأبواب من جديد لأنها أصبحت حرم الباشا أو حرم زكيبة الفلوس أو حرم المحطة الفضائية لا تبحث عن وظيفة وإنما تتحكم في الآخرين.

رغم عدم ذكر وقائع معينة أو أسماء بذاتها إلا أن مقال الأستاذ محمد أمين قد كشف جانباً هاماً من أسباب الانهيار المهني لبعض المؤسسات الاعلامية.

يبقي أن أؤكد ان ما ذكره الأستاذ محمد أمين يمثل «ظاهرة» تفاقمت مع حالة السداح مداح التي سادت الفضائيات الخاصة واعتبارها مجرد «استثمار» مالي شأنها شأن الاستثمار في الأراضي أو المتاجرة في أي سلعة، وتدخل بعض الأجهزة الأمنية في النشاط الاعلامي.

برغم ذلك فإن «التعتيم» خطأ وعدم ذكر وقائع معينة وأسماء محددة ترك هذا الاتهام معلقاً علي رؤوس مذيعات كثيرات يتمتعن فعلاً بموهبة فذة وثقافة واسعة.

أعلم ان الأستاذ محمد أمين لم يقصد تشويه مهنة المذيعة فهو يعلم علم اليقين أن الساحة الاعلامية في مصر لم تزل تشرف بأسماء لامعة ومحترمة لمذيعات فرضن أنفسهن بموهبة وثقافة متميزة.

وهذه الظاهرة- في تقديري- رغم تفاقمها إلا انها تظل الاستثناء الذي يؤكد حقيقة يعرفها كل من له صلة وثيقة بالمجتمع الاعلامي، هذه الحقيقة تؤكد ان نسبة كبيرة من المذيعات بالاعلام العام والخاص في مصر تألقن في سماء الاعلام بمواهب حقيقية وثقافة متميزة وأن لدينا في مصر ذخيرة هائلة من المذيعات المحترمات وكثيرات منهن فرضن وجودهن المتميز في المجتمع كشخصيات عامة جديرة بكل الاحترام والتقدير.