بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نور

أكتوبر العظيم

لا يمكن أن يمر شهر أكتوبر، دون تذكر شهادات مهمة حول حرب العبور العظيم.. أسمع وأقرأ ما قاله قادة تل أبيب، لأن شهاداتهم، اعتراف صريح بعبقرية العسكرية المصرية.

فى مقابلة مطولة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» نشرتها، العام الماضى، وترجمتها صحيفة «الشروق» المصرية، بمناسبة الذكرى الـ41 لحرب أكتوبر ألقى إيلى «زعيرا»، رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية، «أمان»  خلال حرب أكتوبر، باللائمة على القيادة السياسية والعسكرية والمخابرات الإسرائيلية، التى قال إنها ارتكبت ما لا يقل عن عشرين خطأ تسببت فى هزيمة إسرائيل فى الحرب.. «زعيرا» الذى أوصت لجنة اجرانات بطرده من منصبه بعد فشل «أمان» فى توقع الهجوم العربى، قال إن الأخطاء التى ارتكبت فى الحرب لا تزال موجودة حتى الآن، وتابع قائلاً: أعلم اليوم أننا لم نفهم العرب مطلقاً، وكنت مخطئاً عندما ظننت أن خبراء «أمان» يفهمونهم.. ووصف «زعيرا» الاجتماعات المشتركة مع رئيسة الحكومة، جولدا مائير، ووزير الدفاع، موشيه ديان، بأنها كانت عبارة عن حماقات، وقال: كنت أجلس هناك وأستمع إلى حماقات «جولدا»، و«ديان» ووزراء آخرين، فيما يتعلق بالعرب. فكانت جولدا مائير ترفض تصديق تصريحات القيادة المصرية عن ضرورة تحرير قناة السويس واقتحام خط بارليف، مضيفاً أنه لم يحاول تصحيح أخطاء «جولدا».. ونفى «زعيرا» أن يكون هو الوحيد الذى أخطأ فى عدم التحذير من نشوب الحرب، وقال إنه رأى فى شهر إبريل عام 1973 صوراً لعمليات تجديد فى المطارات المصرية، وأن مخابرات القوات الجوية أخبرته أن هذه المطارات تحتاج إلى شهور حتى تصبح جاهزة للتشغيل العملياتى، وهو نفس ما كان يراه رجال شعبة الأبحاث فى المخابرات العسكرية ويتبناه «زعيرا».. وأضاف «زعيرا» أنه لو كان قد حذر الجيش من نشوب الحرب، ولم تندلع لكانوا قد اتهموه بالغباء. صحيح أنه كانت هناك مئات المعلومات عن قرب الحرب لكن كان فى المقابل هناك آلاف المعلومات التى تقول إنها لن تندلع.

‏[email protected]