بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلبى

أحوال الأقباط الشخصية

 

 

أعرف مقدماً أننى أخوض فى بحر الأشواك.. وأعلم أن الكتابة فى هذا الموضوع تشبه كثيراً السير على الحبل بين جبلين.. لكن مواجهة المشكلات هى أولى خطوات الحل.

عن الأحوال الشخصية للإخوة الأقباط أتكلم.. عن قضية اللائحة التى أصدرها المجمع المقدس للأقباط الأرثوذكس فى مارس 2016 بإجماع من حضر الاجتماع (109 أعضاء) ودفنها وزير العدل فى دهاليز الحكومة.. إذا كان المجمع المقدس قد وافق وهو السلطة الدينية الأعلى.. وإذا كان البابا تواضروس لم يعترض عليها بما لديه من سلطة دينية.. وإذا كان الأرثوذكس هم الغالبية بين المسيحيين فى مصر .. فلا أفهم سبباً يجعل وزير العدل يطالب بلائحة موحدة لجميع المذاهب المسيحية فى مصر ... وكأنه يطلب المستحيل، ما أعلمه أن السيد وزير العدل مسئول عن الحفاظ على مصالح الناس بالقانون... وحتى لو كان.. فالسلطة الدينية للأرثوذكس أصدرت لائحتها التى لا ترى فيها مساساً بثوابت الدين المسيحى.. ولا بتعاليم السيد المسيح.. حددت حالات الطلاق التى توافق عليها الكنيسة.. حالات تستطيع الكنيسة أن تمنح فيها تصريحاً ثانياً بالزواج.. ولو أن الأقباط يتزوجون بعقد كنسى فقط لانتهت المشكلة بموافقة المجمع المقدس.. ولتم الطلاق فى الحالات المذكورة فى اللائحة دون الحاجة إلى تشريع.

أعلم أن الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية يتبنى أسلوباً ييسر الحياة على الناس.. وأعلم أيضاً أنه يهتم كثيراً بهذا الملف لكن ما لديه من ملفات ليس بالقليل.. لكنى أعلم أيضاً أن هناك أكثر من 20 ألف قبطى أرثوذكسى لديهم مشكلات فى الأحوال الشخصية.. وربما كان العدد أكثر من ذلك.. فوفق تصريحات منسوبة لنبيل جبرائيل المحامى المحترم وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان هناك 50 ألف قضية أحوال شخصية لدى الأقباط تنتظر لائحة الأحوال الشخصية.

المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل.. أحمل إليكم معاناة مواطنين مصريين تمسكوا بدينهم ورفضوا الحل الأسهل بتغيير الملة.. بعضهم طال انتظاره حتى تجاوز الربع القرن فضاعت حياته ... وانتهت آماله فى أن يكون أباً.. أو أن ينعم بالاستقرار الأسرى.. ومن غير المعقول أن أذكركم بالمادة الثالثة من الدستور المصرى وأنتم مشهود لكم بالكفاءة والعلم.. لو كان لديكم اعتراض على لائحة المجمع المقدس فأعلنه للأقباط المنتظرين.