إشراقات:
فلسطين.. وعادت شمسك الذهب!!
سنوات طويلة ونحن ننتظر هذه اللحظة على أحر من الجمر، سنوات طويلة تحول الصراع فيها من فلسطيني إسرائيلي إلى فلسطيني فلسطيني، حتى أصبح ضحايا هذا الصراع والاقتتال الأخوي ينافس عدد ضحايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
سنوات طويلة كنا فيها إذا سمعنا عن لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، فهذا خبر عادي ومكرر، وربما تتجاهله وسائل الإعلام من كثرة تكراره، لكن أن تسمع عن لقاء مرتقب بين محمود عباس وخالد مشعل، فهذا خبر فريد تتناقله وسائل الإعلام وتجري خلفه الفضائيات، وكأننا أمام أعجوبة الزمان!!
سنوات طويلة ونحن نصرخ فى البرية يا ناس فرقتكم ستكون سبب ضياع أرضكم، فالعدو الإسرائيلي يستغل الخلاف الدموي بين الفلسطينيين بعضهم البعض فى إذلال محمود عباس والمفاوض الفلسطيني ويسأله بكل بجاحة لإضعاف مكانته وثقته بنفسه عمن تتحدث، عن فلسطينيي الضفة أم عن فلسطينيي القطاع ؟!
سنوات طويلة وأطراف ودول إقليمية ودولية تتحكم بالتمويل بالمال والسلاح فى الفصائل الفلسطينية، وتمسك بخيوطها و تحركها كعرائس الماريونيت، طبقاً لمصالحها وأهدافها الخبيثة، حتى قال سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي الحكيم إذا أردتم تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، انزعوا أجهزة الموبايل عن مفاوضي الفصائل الفلسطينية، كناية عن التدخلات الدولية فى إفساد المصالحات الفلسطينية الفلسطينية.
سنوات طويلة تراجعت فيها مكانة القضية الفلسطينية عند القادة العرب وأحياناً عند الشعوب العربية نفسها بعد أن تغلبهم الداخل عليها وانشغال كل قطر عربي بمشاكله الداخلية، بعد أن ضربتهم ثورات الربيع العربي، وزلزلت كيان الوطن العربي بأكمله ومزقت أشلاءه وفصلت شعوبه وقسمت بعض الدول إلى دويلات صغيرة والبعض الآخر هدده شبح التقسيم!!
كل ذلك والغول الإسرائيلي المتوحش لا ينام الليل، ويتحين كل فرصة لافتراس المزيد من الأرض الفلسطينية.
كل هذه الظروف وتلك التحديات الخطيرة موجودة على أرض الواقع والفلسطينيون عنها مشغولون بالصراع على السلطة والكراسي والسيطرة على فتات الأرض التى يتنمر العدو لافتراسها!!
لكل هذا سعدنا بنجاح الدبلوماسية المصرية و من خلفها الرئيس عبد الفتاح السيسي فى تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وفي القلب منها فتح و حماس بعد صراع واقتتال أهلي دام سنوات و سنوات ونتمنى أن ينتهي إلى الأبد حتى تعود القضية الفلسطينية إلى مكانتها اللائقة كقضية العرب الأولى من المحيط الى الخليج.