بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات

السياحة المصرية.. الحكاية فيها إن

خرجت علينا الأنباء ان روسيا وافقت مؤخرًا على الدخول فى مفاوضات جادة مع مصر لعودة الرحلات الجوية من روسيا إلى مصر، وبالتالى عودة السياحة الروسية إلى مصر!!

وكل اندهاشى واستغرابى أن روسيا كانت قد أرسلت عشرات اللجان إلى مصر، وقد راقبت وتابعت وراجعت ونظرت كل الإجراءات الأمنية المتبعة فى كل المطارات المصرية خاصة تلك المطارات الموجودة فى المناطق السياحية، كشرم الشيخ والغردقة والأقصر.. وقد تأكدت بنفسها من سلامة ومتانة هذه الإجراءات والأمن والأمان الذى توفره للسائح الأجنبى والعربى.. وحتى المصرى!!

ومع كل ذلك ظلت المفاوضات مستمرة والمماطلة متواصلة.. وكأن هناك سببا خفيا يدفع هؤلاء جميعًا لايقاع الاذى بالدولة المصرية.

صحيح ان حادث سقوط الطائرة الروسية.. فور اقلاعها من مطار شرم الشيخ كان حادثًا كبيرًا ومروعًا، وأدى لمصرع المئات، لكن الصحيح أيضًا انه لم يكن أول حادث ولن يكون آخر حادث إرهابى وقع.. ويقع فى مختلف دول العالم.. فهل ننسى حوادث الإرهاب شبه الأسبوعية التى ضربت تركيا، ومن قبلها تونس، ومن قبل ذلك كله حادث التفجير الانتحارى والذى تبعه اطلاق نار كثيف فى مطار شارل ديجول.. وهو مطار فرنسا الرئيسي، وﻻ تفجيرات بلجيكا، والتى وقعت على بعد خطوات من مقر الاتحاد الأوروبى، ومن قبله ومن بعده حوادث الدهس التى ضربت ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية!!

والغريب ان كل هذه الحوادث وقعت دون ان تصدر أى دولة من دول العالم اية تحذيرات بمنع السفر إلى كل هذه البلاد التى ضربها الإرهاب، ويضربها كل يوم جديد!!

أما مصر.. فكما يقولون دائمًا قطتها جمل.. ما أن تقع حادثة حتى تنطلق التحذيرات الدولية من مختلف دول العالم كلها تحذر وتنبه مواطنيها بعدم السفر إلى مصر!!

لهذا أصبح الهدف واضحًا وضوح الشمس.. وهو ترويع السياح وتخويفهم من السفر لمصر، وتفضيل أسواق منافسة سواء فى إسرائيل أو تركيا وهو هدف اقتصادى وسياسى يهدف لتركيع مصر.. وايقاف أى خطوة تنموية فيها، خاصة وان دخل السياحة كان يتعدى فى بعض الأوقات حاجز الـ18 مليار دولار.. وهو بذلك يعادل ثلاثة أضعاف دخل قناة السويس وهى تمثل قبلة الحياة للاقتصاد المصرى.. بل هى أشبه بأنبوب الأوكسجين الذى يساعدها على التنفس.. ومن ثم مواصلة الحياة!!

ومن ثم فهم يحاولون نزع أنبوب الأوكسجين.. وفصل الحياة تمامًا عن مصر!!

أهداف خبيثة وأعمال شريرة لا تخفى عن أى مراقب ومتابع للأحوال فى مصر عقب كل حادث إرهابى.. حفظ الله مصر من شر الفتن.. وسوء التدبير.