إشراقات :
المعونة الأمريكية.. حق مشروع!!
هلل إخوان الشيطان.. وكبروا وملأوا الدنيا صخبًا وضجيجًا.. بمجرد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية.. عن حرمان مصر من 95 مليون دولار.. من قيمة المنحة الأمريكية.. بسبب ما أسمته.. انتهاكات فى ملف حقوق الإنسان في مصر!!
كما أجلت أو جمدت.. مبلغ 195 مليون دولار.. بسبب عدم تحقيق تقدم ملموس.. فى مجال حقوق الإنسان!!
يعني تقريباً خسرت مصر مبلغًا يقارب الـ 300 مليون دولار.. بسبب قضايا حقوق الإنسان!!
بمعنى آخر خسرت مصر.. أكثر من 5 مليارات جنيه مصري.. بسبب انتهاكات حقوق الإنسان!!
مبلغ كبير كان يمكن لمصر تحقيق فوائد كثيرة من ورائه.. لولا قضية حقوق الإنسان!!
أرجوك لا تقل لي « طز» فى المعونة الأمريكية.. ولتذهب للجحيم هي ومانحيها.. لأن هذه المعونة.. لم تكن أبدا هبة أو تسولًا.. لكنها حق لمصر والمصريين.. منصوص عليه فى ملاحق اتفاقية كامب ديفيد.. كتعويض لمصر عن الخسائر وسرقات البترول والآثار.. التى مارستها إسرائيل طوال احتلالها لسيناء!!
إذن هي حق لنا.. وليست منحة أو هبة.. والإخلال بها يعني إخلال الطرف الثالث - وهو أمريكا هنا - بالتزاماتها المنصوص عليها.. في الاتفاقية كوسيط وراعية لعملية السلام!!
لذلك ينبغي ألا نستسلم هنا.. او يأخذنا الحياء فى المطالبة بحقنا.. فى المعونة الأمريكية.. وممارسة كافة أشكال الضغوط.. على الإدارة الأمريكية لاستلامها فوراً.. ودون إبطاء.. وإن كنت أتمنى ألا تسمى معونة.. لأنها كما أسلفنا.. هي تعويض لمصر.. عما لحق بها من كوارث.. جراء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم لسيناء!!
أيضاً ينبغي علينا.. أن نقدم للعالم كله.. وليس أمريكا وحدها.. دلائل احترامنا لحقوق الإنسان.. وأن نعاقب من يقدم.. على ارتكاب هذه الجريمة.. مهما كان اسمه.. فلا يسئ لمصر وقوع انتهاك هنا أو هناك.. ولكن يسئ إليها ويلوث سمعتها.. ويلطخ صورتها.. « الطرمخة » على مثل هذه النوعية من الجرائم.. ومحاولة تضليل العدالة.. حتى لا تصل للمجرم الحقيقي!
ورأينا كيف استغلت.. جريمة الشاب خالد سعيد.. والتى اعتبرت الشرارة التى أشعلت ثورة 25 يناير.. بعد أن أصبحت الشغل الشاغل للعالم كله.. من بشاعة الجريمة وتعذيب الشاب.. ومن كم التضليل.. الذي مارسته مؤسسات مصرية رسمية للأسف.. لتضليل العدالة.. ومنع وصولها للمجرمين!!
وحتى دستورنا يرسخ حقوق الإنسان.. ويجرم أى انتهاك لها.. بل ويعتبر جريمة التعذيب.. جريمة ﻻ تسقط بالتقادم.
وبالطبع قبل ذلك كله.. تنهى كل الأديان السماوية.. عن التعذيب وكافة أشكال انتهاكات حقوق الإنسان.. وتعتبرها أبشع جريمة يمارسها الإنسان.. ضد أخيه الإنسان!!
على هذا ينبغي وضع هذا الملف.. على أولى أولوياتنا فى المرحلة القادمة.. حتى لا نخسر سمعتنا.. ونوقع أنفسنا تحت سيف العقوبات الدولية.. فطالما بدأت امريكا.. سنجد العديد من الدول الأوربية تسير فى ركابها.. وتنتهج نهجها! فمن الآن لا سجن لصاحب رأي.. وﻻ قصف لقلم.. وﻻ منع لمظاهرة سلمية.. تمت طبقاً للشروط القانونية.. ولا تعذيب لمتهم أيا كانت جريمته!!
وقبل ذلك كله.. لابد من دراسة ملفات كل المحبوسين احتياطيا.. أو المسجونين في قضايا الرأي.. للإفراج فوراً.. ودون إبطاء عن كل مظلوم.. حتى لا تتحول سجوننا لمعامل.. لتفريخ الإرهابيين الجدد.. بسبب الإحساس بالظلم من قبل الأبرياء!!