بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إقالة وزير النقل ضرورة قومية

حادث قطارى الإسكندرية هز مشاعر المصريين جميعهم وجعل ليلتهم حزينة، وسيطر الحادث على حياة المواطنين وجعلهم يترقبون أعداد الموتى وأعداد المصابين بسبب هذا الحادث الأليم الذى راح ضحيته حوالى 50 متوفي ومئات المصابين حتى مثول الجريدة للطبع.

ولا ننكر أن الحادث جاء نتيجة الإهمال، وأعتقد أن هناك قرارات سيادية ستتخذ الأيام القادمة لمنع تكرار الحادث، وأعتقد أيضاً أن عامل التحويلة وهو كلمة السر فى كل حوادث القطارات لأن التحقيقات دائما ما تشير إليه بأنه السبب سينجو هذه المرة لأن تفكير المسئولين اختلف وقصة عامل التحويلة أصبحت موضة قديمة.

وأتصور أيضاً أن الرئيس سيستجيب لمطالب أهالى المتوفين والمصابين باتخاذ إجراءات ضد هشام عرفات وزير النقل لأنه مسئول مسئولية سياسية مباشرة.

أما عن إقالة مسئولى الهيئة فهو قرار لن يشفى صدور المواطنين إزاء هذه الفاجعة، وأصبح من الضرورى الآن محاسبة الوزير نفسه لأنه يعلم مدى التدهور الذى أصاب مرفق النقل واعترف بذلك، فهل تعلم يا معالى الوزير أن 80٪ من جرارات قطار أبى قير متهالكة وانتهى عمرها الافتراضى ونفس النسبة فى خطوط المحافظات الأخرى؟ وهل تعلم أن 50٪ من المرفق نفسه متهالك؟ أتصور أيضاً أن الدولة ستهتم بتطوير هيئة السكك الحديدية خاصة بعد هذا الحادث الأليم والذى بدأ بالفعل منذ فترة ليست ببعيدة ولكن التطوير يمشى بسرعة السلحفاة.

فى الحقيقة هذه الأزمة أظهرت معادن الناس والمسئولين والمجتمع المدنى والجمعى تعامل معها فى الإسكندرية والبحيرة، كما ينبغى وكما تقول كتب إدارة الأزمات فقد تواجد الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية واللواء مصطفى النمر مدير أمن الإسكندرية واللواء شريف عبدالحميد مدير المباحث بمكان الحادث لحظة وقوعه وكذلك الدكتور مجدى حجازى وزارة الصحة الذى استطاع فى فترة وجيزة نقل المصابين للمستشفيات وأمر بمنع إجازات الأطباء وقام باستدعاء جميع الأطباء الموجودين بالإسكندرية وخارجها وأدار الأزمة ببراعة فائقة ودفع بحوالى 30 سيارة إسعاف ونجح فى إنقاذ أكبر عدد من المصابين بالإضافة إلى أنه أمر بعض المستشفيات الخاصة بعلاج المصابين بالمجان وشكَّل غرفة عمليات لإدارة الأزمة تحت إشراف المحافظة.

كما تواجدت المهندسة نادية عبده محافظ البحيرة طوال الوقت نظراً لأن الحادث وقع على حدود محافظتى الإسكندرية والبحيرة بمنطقة خورشيد ودفعت المهندسة نادية عبده بعربات إسعاف البحيرة لنقل المصابين، وهى سيدة مشهود لها بالخبرة والكفاءة فى إدارة الأزمات.

فجميع القيادات لم تقصر فى عملها تجاه الأزمة، وبقى لنا أن نقول إن الحادث وقع.