كوارث النقل الثقيل على الطرق
نعاني من حالة يمكن وصفها بالدمار الظاهر على بعض الطرق الحديثة، والتى بذل فيها الوقت والجهد والأموال الكبيرة لكى تكون عنواناً لهذا الوطن ولراحة السفر فى طرق ممتعة لا تشعر عليها بالملل أو الضجر أو الخوف والهلع من الحوادث المميتة.
نعم لقد قام القطاع الهندسى للقوات المسلحة بشق طرق كانت مستحيل أن يكون بها هذا الشريان الحيوى من الطرق، والتى أصبحت مفخرة ولا يعرف قيمة الطرق الحديثة فى اتساعات الحارات والعرض الكبير إلا كل من يسافر على هذه الطرق، ومنها طريق القوات المسلحة الذى يبدأ من حلوان مروراً بالكريمات وبنى سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج ثم يساراً إلى الغردقة البحر الأحمر أو يميناً قنا أسوان.
هذا الطريق قمة فى الإنجاز الرائع نشكر قواتنا المسلحة عليه والرئيس السيسى وفر الوقت والجهد والمال لأنك فى الماضى كنت تمر على طرق متهالكة تستمر الرحلة أكثر من 11 ساعة لو سافرت إلى سوهاج أو قنا مثلاً غير المعاناة والتعب والإرهاق الشديد.. أما الآن فإن الرحلة أصبحت لا تستغرق أكثر من 6 ساعات فقط وبراحة تامة وهدوء أعصاب بعيداً عن التوتر والقلق.
لكن ما يحزننى هو هروب الأسفلت وتعجنه ليصبح الطريق خطراً فى حالة المرور عليه ومن الممكن أن يؤدى إلى حوادث مدمرة لا يعلم نهايتها إلا الله وهذا يرجع إلى مرور سيارات نقل ثقيل أوزان مضاعفة خارج نطاق المسموح به مرورياً، بمعنى أن السيارة التى وزنها 70 طن حمولة ليحصل على أجر عالٍ يقوم بتحميل السيارة 120 طناً وهذا الحمل الزائد يؤدى إلى خطورة على السير ودمار على الطريق ثم الكاوتش يحمل على الأسفلت بهذا الثقل فيحول الطريق إلى معجنة فيصبح الطريق أمواجاً وقنوات أضاعت جمال الطريق وحولته إلى خرابة تتحطم السيارات التى تكون فى سرعة كبيرة ولا تعلم موقع هذه الأمواج والترهلات فتهتز عجلة القيادة مما يؤدى إلى انقلاب السيارات ويترتب عليها قتلى لا ذنب لهم وترمل نساء وتيتم أطفال.
من المسئول إذن؟.. المسئول سيارات النقل الثقيل والتى تختار المرور ليلاً قبل صلاة الفجر، ولذلك أرى من وجهة نظرى المتواضعة تنبيه عام على كل الطرق وفى وسائل الإعلام والإنترنت من تزايد حمولة على المصرح به يتم وقف رخصة السير لمدة 6 أشهر وحبس السائق لمدة شهر أول مرة، وطريق مثل طريق القوات المسلحة تجده فى أول أسيوط «مهرتل» والنقل أضاع المعالم، وفى محافظة المنيا ترى هروب الأسفلت وتعاريج فى المسافة بين ملوى والمنيا وهناك مناطق ظاهر فيها هذه التعاريج نرجو المحافظة على هذه الطرق لتخفيف الحوادث والكوارث على الطرق وتحيا مصر بأبنائها.
عضو الهيئة العليا لحزب الوفد