بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

حاسبوا هذا الوزير

كان خطيب الجمعة يتحدث عن الشفافية والنزاهة والأمانة وعظم المسئولية في العمل العام وكنا ننصت وكأن فوق رؤوسنا الطير..استمتعت بالخطبة لأسباب عديدة أولها أهمية موضوع الخطبة.. وثانيها أن صلاة الجمعة في الرحاب لها طابع خاص ليس فقط لروعة مساجدها ولكن أيضا لأن خطباء الرحاب أغلبهم أزهريون، تلك المؤسسة العريقة التي نكن لها كل احترام وتقدير.

كان ذلك في الجمعة قبل الماضية.. ولأن وزارة الأوقاف هي التي تحدد موضوع الخطبة، فقد تريثت قليلا وانتظرت اسبوعين حتى أتناول هذا الموضوع.. فقد لاحظت أن موضوع الخطبة تزامن مع خبر تعيين نجلة وزير الأوقاف في أكبر شركة بترول في مصر وبمرتب كبير وهو أمر يتنافى مع ما تناوله الخطباء في خطبتهم.. انتظرت حتى يرد الوزير ويكذب الخبر لكنه لم يفعل.. وأصبحنا أمام أمرين ..الأول ان الذي حدد موضوع الخطبة هو مسئول كبير بالوزارة والوزير لا يتابع هذا الأمر بنفسه.. وأن هذا المسئول أراد أن يحرج  الوزير بطريقة غير مباشرة.. أما الأمر الثاني  فهو أن يكون الوزير هو من حدد موضوع الخطبة وأنه يرى أن هذه نقرة وتلك نقرة وأن تعيين نجلته في هذا المكان وبهذه الطريقة لا يشوبه أي شائبة على اساس ان الوزير يعمل من أجل مصر ليل نهار ومن حقه على مصر ان يقوم بتعيين نجلته وهذا أقل ما يمكن فعله.. أما أولاد العامة فليس لهم أن يتحدثوا في هذا الأمر، لأن العبارة بخدمة الوطن وقوة المنصب ونفاذ السلطة.

انتظرت رداً من المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء لكنه لم يفعل أيضا.. حتى الإعلام تجاهل الموضوع باستثناء مقالات معدودة في بعض الصحف دون أي صخب أو ضجيج .

حتى الاستجواب الذي تم تقديمه إلى البرلمان مات واندفن ولم نعد نسمع عنه شيئا.

أعتقد أن الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع الموضوع هي طريقة غير مقبولة.. خاصة أن الأمر يتعلق بسمعة وزارتين الاولي  وزارة البترول ووزيرها  الهمام طارق الملا.. والثانية الأوقاف ووزيرها مختار جمعة. لن تجدي سياسة دفن الرؤوس في الرمال.. ولن يجدى الرهان على تمويت الموضوع ونسيانه .. فالأمر يمس النزاهة والشفافية في أهم قضية وهي العدل والمساواة والشفافية التي تحدث عنها خطباء الأزهر والأوقاف. الأمر يحتاج إلى تدخل عاجل لمحاسبة الوزير المسئول وأنا هنا لا أقصد وزير الأوقاف فهو لا يتحمل الوزر الأكبر.. ولكن في رأيي المسئول الأول عن هذا الأمر هو المهندس طارق الملا وزير البترول الذي أصدر تعليمات مشددة إلى جميع شركات البترول بأنه لا تعيين بعد اليوم.. وصرخ في وجه النواب بأن هذا الأمر قد انتهى ولن يكون في قاموس وزارة البترول تعيينات الأمر المباشر بعد اليوم.. وعندما يقوم الوزير بنفسه بتعيين أصحاب الحظوة، فإن الأمر لا يحتمل السكوت.