بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رادار

الوزير «الثائر»

فى قلبه عشق خاص لتكنولوجيا لم تُكتَشف بعد.. لتجربةٍ لم تكتب بعد!.

نعم، يحترفُ التكنولوجيا بتطبيقاتها فى حياتى وحياتك؛ وهى أيضاً قصة حياته التى يمضى بها ومعها نحو اختراع لم يأتِ بعد!.

ربما تعرفه جيداً، وربما دفعت بك أخباره السارة التى بين يديك إلى التفاؤل - على غير العادة - بأن «الخير على قدوم الواردين» - أو «المهندسين»!.

تخيل - وأنا معك- الدكتور المهندس طارق شوقى، كأول مدير للبيت التربوى – أو «وزارة التربية والتعليم الفني» كما يُطلَق عليها فى الدواوين الحكومية – من خارج منظومة الجامعات الحكومية فى مصر!.

من عالم التكنولوجيا، ربما ينطلق الرجل وفى قلبه وعقله ملامح ثورة تعليمية رقمية مزدوجة؛ ثورة تنطلق من حيث مبنى وزارة التربية والتعليم فى قلب القاهرة، والذى لا يفصله عن كورنيش النيل الخالد سوى أمتار معدودات، وحيث نظام تعليمى يستشرف الماضى دون المستقبل، لتنتهى إلى تطبيق حقيقى لشعار «التكنولوجيا هى الحل».

المستقبل؛ ثورة صناعية رابعة فى ثوب تكنولوجيا رقمية تحاكى العقل البشري؛ وتخاطب كل إنسان على حدة، تستبدل الإنسان الذى هو من لحم ودم بإنسان الروبوت أحياناً!.

المستقبل؛ لن يأتى بالخبر السار لأطفالنا الذين هم على مقاعد الدراسة اليوم؛ حيث أشار تقرير بحثى نشرته «نيويورك تايمز»، إلى أن 80% من الوظائف التى ستكون قائمة فى 2025 غير موجودة حالياً، وفِى المنتدى الاقتصادى العالمى قالوا إن 65% من الأطفال الذين يتلقون تعليمهم الآن فى المرحلة التأسيسية سوف ينخرطون فى وظائف جديدة لم تأت بعد!.

المستقبل؛ يرحب بحملة «المهارات»، وليس «الشهادات» ، وعنها - أقصد المهارات- تشير التقارير الدولية إلى أن مهارات التفكير الناقد، والقدرة على حل المشكلات، والتصميم والإبداع، والتواصل، والتعاون.. هى الأكثر طلباً فى ذلك الوقت!.

المستقبل؛ يعتمد مسارين للتعليم، تعليم العقول حيث التكنولوجيا الرقمية فى مقدمة أدواته المحورية، وتعليم القلوب حيث القيم الإنسانية كالتسامح والعطاء والتعاطف أكثر أهمية، وهى التحدى الحقيقى الذى لن تنجح التكنولوجيا فقط فى مجابهته!.

هل ينجح مهندس التعليم فى مصر فى مهمة «قلب نظام الحلم»؟!.. هل يتمكن ورفاقه من بناء منظومة تعليمية رقمية تجمع بين تعليم العقول وتعليم القلوب؟!.

هل بإمكانه أن يمنح المجتمع صلاحية مشتركة مع وزارة التربية والتعليم الفنى فى مصر لبناء سياسة التعليم؛ وليس مجرد استشارته أو إبداء رأيه فى سياسة تعليمية ما؟!..

أسئلة كثيرة لا يملك الإجابة عنها إلا هو، الوزير طارق شوقى الذى أتمنى أن يصبح ذات يوم «قصة وزير ثائر»!.

حفظ الله أطفال مصر.

[email protected]