بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليت كل المسئولين " تامر جادالله" !

كثيرا ما يشتكى المواطنون من تجاهل المسئولين لشكاويهم واستغاثاتهم ومناشداتهم ،  وكثيرا ما نشتكى نحن الصحفيون من عدم تعاون او تجاوب المسئولين او حتى الرد على الهاتف لعرض مشاكل المواطنين او مشاكلنا .  وحتى من يرد قد لا يعمل على حل المشكلة او التعامل مع الشكوى ، وهذه سمة عامة فى معظم المسئولين على مر العصور وفى مختلف المجالات .

المهندس تامر جادالله رئيس الشركة المصرية للاتصالات نموذج مختلف تماما وحالة فريدة تخرق هذه الصورة السلبية ، أشبه بنقطة ضوء فى نفق مظلم . ولا تربطنى بالرجل من قريب أو بعيد أى صلة ، ولم ألتقيه على الاطلاق ، حتى لا يتصور أحد أننى أجامل الرجل .

فالموضوع ببساطة أننى منذ 5 أشهر تقريبا تعطل هاتف المنزل وانقطعت عنه الحرارة ، وفشلت كل المحاولات مع مدير السنترال وموظفى الشركة وخدمات الاعطال الالكترونية  لمدة 6 أيام تقريبا أو أكثر ،  وبينما كنت احكى مع أحد الزملاء فقال لى اتصل برئيس الشركة وبالفعل أخذت هاتفه من أحد الزملاء واتصلت به وقبل أن أكمل شكواى طلب منى رقم الهاتف المعطل ، وانهينا المكالمة وظننت انه مثل غيره لن يفعل شيئا .

ولم تمر 3 دقائق ووجدت مديرة مكتبه تحدثنى لتسأل عن بعض البيانات ، وبعدها بدقائق معدودة اتصل مدير السنترال ، وفى خلال أقل من ساعة وكان ليلا تم حل المشكلة التى أرقتنى اسبوعا تقريبا .

وفى اليوم الثانى اتصل مكتبه ليتأكد من انتظام الخدمة ، وقالوا لى أن الأمر لن يمر بسلام وسيتم محاسبة المقصرين ، وعتذروا لى . فقلت فى نفسى ربما أن ذلك تم كونى صحفيا ، وفى أحد الأيام حكى لى مواطن عن مشكلة مماثلة فنصحته بالتواصل مع رئيس الشركة ، وتم معه ما تم معى .

وتكرر الأمر مرتين أخريين احدهما معى منذ يومين والاخرى مع زميل ، وكان الرد فوريا والإصلاح فى أقل من ساعة رغم تأخر الوقت. وسألت زملائى  الصحفيين ممن يغطون قطاع الاتصالات ، عن الرجل وطبيعته وهل بالفعل هو يتصرف بهذا الأسلوب وهذه الطريقة فى حل المشاكل وحسمها والتجاوب مع المواطنين ، فكانت الإجابة " نعم " .

حقيقة .. حالة فريدة تدعو للتفاؤل وسط جهاز بيروقراطى عقيم اسمه الجهاز الادارى للدولة يعج بالفساد والتراخى وعدم المساءلة وتجاهل معاناة المواطنين وسوء المعاملة ، فى كافة دواوينه ووزارته  وهيئاته وشركاته وإدارته... ليت كل المسئولين "تامر جادالله"

     [email protected]