إشراقات
الداخلية.. وحقيقة «أزمة» أبوتريكة
اتصل بى العقيد أشرف العنانى.. المسئول بالمكتب الإعلامى بوزارة الداخلية.. ليعلق على مقالى الذى نشر ب«الوفد».. صباح السبت وكان بعنوان: «أبوتريكة.. والإنسانية قبل السياسة».. والذى اتتقدت فيه بشدة عدم السماح.. للاعب الخلوق محمد أبوتريكة المقيم حالياً بقطر.. بحضور جنازة والده.. الذى توفى نتيجة لأزمة قلبية حادة.. أودت بحياته على الفور!!
وقلت كان على النظام.. أن يمتلك من الذكاء والفطنة.. ما يمكنه من تحسين صورته.. وتقديم صورة «إنسانية» جيدة عنه.. كما كان يفعل نظام مبارك مع معارضيه.. وضربت مثلاً بسماح مبارك للإرهابى خيرت الشاطر.. بالخروج من سجنه.. لتشييع جنازة والدته.. وتسويق هذه الصورة الإنسانية.. عن وجه النظام فى مصر.. أمام العالم كله.. لكن للأسف لم ينجح النظام فى «استغلال» حدث وفاة والد أبوتريكة..سواء سياسياً.. أو حتى إنسانياً.. هذا ما قلته فى مقالى.
وبعد ساعات قليلة من النشر.. جاءنى اتصال تليفونى.. من مسئول الإعلام الأمنى بوزارة الداخلية.. نفى فيه تماماً صدور أى تعليمات.. بخصوص القبض على اللاعب.. أو وجود أى مانع قانونى من دخوله البلاد.. أو حتى وجود اسمه.. فى قائمة ترقب الوصول!!
كما أكد لي مسئول الإعلام الأمنى.. أنهم خرجوا فى جميع وسائل الإعلام وأكدوا ذلك.. وكانت البداية من برنامج الإعلامى عمرو أديب.. وهم بذلك غير مسئولين عن عدم حضور اللاعب.. للمشاركة فى تشييع جنازة والده!!
فأكدت للمسئول الأمنى أن الأمر كان يتطلب السرعة فى تطمين اللاعب بشكل مباشر.. بمجرد إثارة الأزمة.. حتى يتمكن اللاعب من اللحاق بحضور جنازة والده.. لأن الأمر جرى سريعا.. وجرى تخويف اللاعب من قبل المحيطين به.. انه سيتم إلقاء القبض عليه.. بمجرد نزوله أرض المطار.. وسيتم أيضاً مصادرة جواز سفره.. تمهيداً لحبسه ومصادرة أمواله.. فى خطوة لاحقة!!
عموماً، الشكر موصول لاهتمام وزارة الداخلية.. بالرد السريع على ما يثار فى وسائل الإعلام.. وأتمنى لو أن كل الوزارات.. اتخذت من هذا النهج طريقا.. لأن الرد على المعلومة.. هو السبيل الوحيد لقتل الشائعات فى مهدها.
خلاصة الكلام:
محكمة.. العدل الإلهية !!
اعلم يا سيدي أن محكمة «العدل الإلهية».. هى المحكمة الوحيدة ..التى لن تستطيع أن تدفع أمامها.. بسقوط الدعوى بالتقادم.. أو لعدم كفاية الأدلة.. ولن تجد أمامها ألاعيب وحيل المحامين.. وﻻ قيام البعض بطمس الأدلة.. وحجب المعلومات.. وﻻ مسح أشرطة كاميرات المراقبة.. لأن عين الله لا تنام أبدا.. وعنده لا يظلم أحد!!