بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خارج المقصورة

مشاهد فى التعديل الوزارى

بعد 3 أسابيع من اللغط حول التغيير الوزارى، حسم الامر أخيرا بترقيع جزئى لبعض الوزارات.. انتهى التعديل ورحل الذى نال فرصته كاملة، ولم يقدم جديدا لدعم مسيرة الاصلاح للوطن والانطلاق الى المستقبل، باستثناء الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط المجتهد، وشعلة النشاط خلال توليه المسئولية.

بعيدا عن الراحلين أو الذين استمروا فى مناصبهم الوزارية.. توقفت أمام بعض المشاهد التى سبقت التعديلات الوزارية بأيام، وأعادت الى ذاكرتى ما يحدث مع أحد بنوك الاستثمار الكبرى الذى يحصل على جوائز إقليمية باعتباره افضل بنك رغم أن تاريخ طروحاته بالبورصة يؤكد فشله، ويثير علامات استفهام، لعل طرح شركة إعمار مصر شاهد على ذلك، والذى لا يزال يتداول تحت سعر الطرح بنحو 50%، رغم تعويم الجنيه والقفزات التى شهدتها الأسهم المتداولة فى السوق.

نفس السيناريو حدث مع داليا خورشيد وزيرة الاستثمار السابقة والتى اختيرت قبل التعديل ضمن قائمة أقوى 50 سيدة تأثيرا فى الاقتصاد المصرى لعام 2016، فى مناسبة تبدو دعائية، لا أكثر، ولا أعرف الإضافة التى قدمتها خلال فترة توليها حقيبة الاستثمار قرابة العام، حتى تحصل على اللقب، وماذا تم تحقيقه فى ملفات شائكة تهم مستثمرى البورصة، خاصة ملف النيل لحليج الأقطان التابع لها طبقا للقانون، وضحاياه الذين فقدوا تحويشة العمر، بعد صدور حكم ببطلان بيع الشركة، وإيقاف تداول أسهم الشركة بالبورصة، وتجميد أسهم قرابة 20 ألف مستثمر، دون التحرك لحسم مصير الملف، حتى من باب جبر الخواطر، وغيرها من الملفات المهمة التى تمس مجتمع سوق المال.

الأمر الذى يثير الاستغراب أن تصنيف أفضل 50 سيدة قائم على معايير المنصب الوظيفى ومجال التأثير فى محيطها، والنجاحات الملموسة التى حققتها على أرض الواقع، وقياس القدرة على الابتكار والإبداع فى مجالها واتخاذ القرارات المناسبة، وكل ذلك يتعارض مع دورها فى حسم الملفات، ولكن يبدو أن الهدف كان تلميعا وسبوبة ومحاولة لتجميل الصورة للإبقاء فى الوزارة، ولكن فى النهاية تم الاستبعاد، لأنها لم تقدم ما يشفع لاستمرارها.

من مشاهد التعديلات الوزارية تولى الدكتور سحر نصر وزيرة التعاون الدولى، حقيبة الاستثمار لتجمع بين الوزارتين، هل بهدف استثمار القروض التى حصلت عليها من الخارج خلال فترة توليها الوزارة أم لأية أسباب، وكان  الأولى إسناد الحقيبة للدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال، خاصة أن خبرة الرجل تؤهله لذلك ولكن نحن فى زمن العجائب.

يا سادة: كان على الحكومة أن تصارحنا لماذا تم الاستبعاد، والتقصير الذى وقع فيه المستبعدون، وبأى معايير تم اختيار الوزراء الجدد، وما خططهم المستقبلية؟، حتى لا نتحول إلى فئران تجارب، فليست لدينا رفاهية الوقت لذلك.

 

[email protected]