بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

التعليم وما يسمى «البوكليت»

أتطرق فى هذا المقال إلى الموضوع المثار حالياً فى الساحة التربوية والتعليمية والمثار إعلامياً فى الإعلام المرئى والمسموع والمقروء، ألا وهو ما يسمونه (نظام البوكليت) كنظام اختبارات لشهادة الثانوية العامة، وفى البداية أريد توضيح أن هذا المسمى خاطئ من الناحية الفنية، فمسمى (البوكليت) يطلق على ملخصات للمقررات أو الكتب الخارجية التى تتناول المناهج بطريقة مختصرة وميسرة، فهذه الملخصات تسمى بالإنجليزية (بوكليت Booklet)، أما نظام الاختبارت المطروح حالياً لتطبيقه على طلاب شهادة الثانوية العامة فهو مقتبس من النظام الأمريكى للاختبارات وهو أسلوب يعتمد على الأسئلة الموضوعية وهى عبارات بها فراغات ويقوم الطالب باختيار إجابة مناسبة من متعدد لسد هذه الفراغات، وهذه العبارات تشمل جميع أجزاء المقرر.

وعند القيام بعمليات التصحيح والتقييم يتم تطبيق أكثر من طريقة، منها إعداد ورقة إجابة للطالب تشمل أرقام العبارات وأمام كل رقم أربع دوائر وداخل كل دائرة رقم إجابة من الإجابات المتعددة، فمثلاً دائرة تحتوى على الرمز (A) وأخرى (B) وأخرى (C) وأخرى (D)، ثم يقوم الطالب بتظليل الدائرة التى يختارها لتمييزها من دون الدوائر الأخرى، فيكون الإجمالى فى ورقة الإجابة مجموعة من الدوائر المظللة بشكل أفقى أو رأسى وعندئذ تقوم جهة الاختصاص بعملية التصحيح، إما بإدخال هذه الورقة على أجهزة كمبيوتر عن طريق (ماسحة ضوئية Scanner) ويقوم الجهاز بمطابقة الدوائر المظللة مع نموذج الإجابة أوتوماتيكياً، أو يتم التصحيح يدوياً عن طريق إعداد (ورقة شفافة) تشمل الدوائر الصحيحة ويقوم المصحح بوضعها على ورقة الإجابة ومن هنا يظهر الاختلاف فى الدوائر المظللة وتصبح الدوائر المختلفة عن الورقة الشفافة هى (الإجابات الخاطئة).

  لذلك فإننى أتساءل: هل وزارة التربية والتعليم على أتم استعداد لتطبيق هذا النظام باحترافية؟!، ومن هنا عزيزى القارئ فهذا نظام اختبارات يحتاج إلى إعدادات وتجهيزات مسبقة من الناحية البشرية ومن الناحية الفنية، أما النظام المثار حالياً إعلامياً ومن قبل وزارة التربية والتعليم أو ما يسمى نظام «البوكليت» فيريدون تجميع الأسئلة والإجابات فى كراسة واحدة وبنماذج أسئلة مختلفة.

وهنا فإننى متحفظ على بعض قواعد هذا النظام فأولاً لابد من اتخاذ مثل تلك القرارات قبل بداية العام الدراسى وليس فى منتصفه حتى يتسنى للطالب تجهيز نفسه ذهنياً لهذا النظام، وثانياً لا بد من إعداد المعلمين وتوجيههم وتأهيلهم قبل تطبيق هذا النظام، وثالثاً على القائمين بإعداد المناهج وضع أنشطة وتدريبات داخل الكتب الدراسية تتيح للطالب والمعلم تبادل الخبرات على مثل هذه الأسئلة الجديدة على نظام الثانوية العامة ورابعاً لابد من تطبيق هذا النظام من الاختبارات على عينة عشوائية من الطلاب فى مختلف محافظات الجمهورية، ثم يتم تحليل النتائج من حيث الأداء والاستجابة والفترة الزمنية المستغرقة لأداء الاختبار وعناصر أخرى تربوية هامة فى عمليات التقويم والتقييم.

وبناء على ما سبق، فإننى أرى تأجيل تطبيق هذا النظام إلى العام القادم، مع مراعاة القواعد والملاحظات التى سردتها فى السطور السابقة مع تقديرى لحسن النوايا فى القضاء على تسريب الاختبارات وما حدث فى العام المنصرم.  

 [email protected]