متى تتدخل الحكومة؟
تألمت كثيرا عندما قرأت عن أزمة 70 طالبا مصريا فى إيطاليا يعانون بسبب قيام أحد فنادق الإقامة بتقليل الوجبات الغذائية وفصل الانترنت وإغلاق التكييف رغم برودة الجو. يذكر أن هؤلاء الطلاب قد حصلوا على منحة مؤسسة مصر الخير للتعليم الفنى وتشمل المنحة، التى تمتد لمدة خمس سنوات كلا من: الإقامة الشاملة، مصروفات الدراسة، تأمين صحى، تذاكر السفر، التأشيرة، ومصروف جيب. وأوضحت مؤسسة مصر الخير أن سبب الأزمة تمثل فى عدم قدرة البنك المركزى توفير (50 ألف يورو) ليتم تحويله للفندق وأصبح يتعين على المؤسسة توفير المبلغ من البنوك التجارية.
ولا أدافع فى هذا المقال عن مؤسسة مصر الخير، ولكن إن كان قرار تعويم قيمة الجنيه أدى الى رفع تكلفة دراسة الطلاب المصريين إلى الضعف، فهل سنترك هذه المؤسسة تكمل ما بدأته بشأن هذه المنح؟ أم يتعين على الحكومة أن تتدخل من أجل أبنائنا المصريين الذين يدرسون تخصصات يمكنها أن تحدث طفرة فى الاقتصاد المصرى، فهم يدرسون إلكترونيات، تكنولوجيا، اتصالات، ميكانيكا، ميكاترونيكس، وطاقة. أخشى أن تعجز المؤسسة عن توفير المبالغ المطلوبة فى إحدى السنوات ويضطر الطلاب للعودة لمصر. فى هذه الحالة لا أدرى ما سيكون رد فعل شباب سافروا عقب المرحلة الإعدادية ولم تنم لديهم بعد القدرة على مواجهة الأزمات.
أرجو من الحكومة التدخل الفورى وتقديم كل التسهيلات الممكنة لضمان استكمال الطلاب دراسة الخمس سنوات لأنهم مازالوا فى عامهم الأول.
أعلم أن البنك المركزى لديه القدرة على احتواء الأزمة، وأيقن ان الحكومة عليها أن تساند الطلاب المصريين وأن رجال الأعمال عليهم ان يقدموا الدعم ويتعين على السفارة المصرية فى إيطاليا طلب مساعدة الجالية المصرية هناك. أطالب السيد رئيس الوزراء باستدعاء المسئولين فى مؤسسة مصر الخير وتحديد قدرتهم على الاستمرار فى التمويل لمدة خمس سنوات، وإيجاد بدائل للتمويل لضمان استمرار دراسة المصريين مع توفير سبل العيش الكريم فى الغربة.
سكرتير الهيئة الوفدية