بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تساؤلات

الصندوق والحكومة.. والدعم المفقود

 

>> كم هى حكومة شريف إسماعيل فاقدة للبصر والبصيرة.. ليس لديها رؤية لتقديم حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية المتراكمة على مدار العقود الماضية والتى ازداد حدوثها بعد ثورة 25 يناير 2011.. الناس أصيبوا بالكآبة واللامبالاة من فرط ما قست عليهم الحكومة الحالية والحكومات السابقة لها خبراء الارتفاع الجنونى فى الأسعار وقلة ذات اليد وعجز الرواتب عن مجاراة لهيب الأسعار.. وليت هذا وكفى بل الحكومة تلجأ إلى وسائل احتيالية لرفع أسعار السلع والخدمات ثم تتملص من الزيادات.. هكذا يفعل وزير الكهرباء التى زادت الفواتير فى عهده أكثر من 3 مرات، ورغم ذلك لا يزال يملك من التبجح ليقول إن الكهرباء لم ترتفع أسعارها، وأن الدولة لا تزال تدعمها بعشرات المليارات سنوياً، متناسياً أن سبب الدعم المرتفع المزعوم هو تعويم الجنيه وارتفاع سعره من أقل من 9 جنيهات لأكثر من 18 جنيهاً منذ نوفمبر الماضى.. الحكومة قاسية وظالمة بشهادة من أحد خبراء صندوق النقد الدولى الذى أقرضها 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، جاء الرجل ليراجع الإجراءات الحكومية من أجل منحها الجزء الثانى من الدفعة الأولى فى مارس المقبل.. وشهد بأن الجنيه تراجع بمعدلات قياسية، وأن سعره ليس بهذا الانخفاض والهواء الذى فيه والحكومة تتفق معه ورغم ذلك سمحت بهذه الزيادة الرهيبة للدولار أمام الجنيه المسكين.

>> صندوق النقد الدولى وضع شروطه بتعويم الجنيه ورفع أسعار البنزين والمحروقات ونفذت الحكومة منذ نوفمبر الماضى، على أثرها فقد الجنيه أكثر من 60٪ من قيمته وارتفاع البنزين والسولار بنسب تصل إلى 40٪ دفعة واحدة، وبالفعل حصلت الحكومة على الدفعة الأولى من القرض ومقدارها 2٫75 مليار دولار.. وأصبحت الحكومة مطالبة بخنق الشعب أو إعدامه للحصول على بقية قيمة القرض لدعم الاحتياطى النقدى فى البنك المركزى.. القروض الأجنبية تعدت الـ60 مليار دولار والحكومة عندها استعداد لرفعها لأكثر من 102 مليار دولار حتى عام 2020 فهل يتحمل اقتصادنا الأعرج تكاليف هذه القروض وفوائدها، أم أنها ديون يتم ترحيلها وتحميلها للأجيال القادمة جراء فشل حكومة إسماعيل فى إدارة شئون البلاد والعباد وفقدانها الرؤى المبتكرة لحل المشكلات المزمنة فى هذا البلد؟.. مع بداية الميزانية الجديدة فى يوليو 2017 الحكومة مطالبة مرة أخرى برفع أسعار البنزين والسولار وجميع المحروقات لأكثر من 40٪ طبقاً لاتفاقها مع الصندوق لينخفض الدعم من 72 ملياراً إلى 36 مليار جنيه، فهى تتحمل القدرات المادية للمواطنين كل هذه الارتفاعات فى الأسعار مع عدم وجود برامج للحماية الاجتماعية تكفل للفقراء تعويضهم عن الأضرار المتواصلة لارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الهلفوت «الجنيه سابقاً»؟

>> شريف إسماعيل مستمر فى الوزارة رغم أنه فقد صلاحيته لأنه لم يفعل شيئاً غير رفع أسعار السلع والخدمات والمرافق ماء وكهرباء وغاز وسلع تموينية وخاصة السكر والأرز.

شريف ومجموعته الاقتصادية حريصون على تخفيض قيمة الدعم حتى إلغاؤه تماماً طبقاً لشروط صندوق النكد الدولى.. ورغم ذلك لم يوفر الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل والطبقة المتوسطة التى تتلاشى بسرعة الصاروخ فماذا ننتظر غير ثورة جياع تأكل الأخضر واليابس بسبب الحكومة القاهرة التى تسعى للحصول على بطولة العالم فى رفع الأسعار وهد الشعب المصرى.. الحكومة مع بداية العام المالى الجديد يوليو القادم مطالبة برفع يدها عن سقف التمويلات للخارج وكذلك الإيداعات فى البنوك مما يمثل مزيداً من الضغوط على العملة الأجنبية فى ظل تراجع عائدات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين.. خابت الحكومة وخابت وزيرة الاستثمار لعجزهما عن إصدار قانون الاستثمار المؤجل منذ سنوات.. خابا لعدم استطاعتهما جلب استثمارات جديدة لحل مشكلة البطالة والحد من فاتورة الاستيراد وتحسين مناخ الاستثمار الداخلى والخارجى، البرلمان يتفرج وغائب عن الساحة وترك الحكومة تنهش فى الشعب والرئيس راضٍ عنها.. احذروا غلبة الدين وقهر الرجال والله غالب.