المشروع القومى للقراءة
وافق السيد وزير التربية والتعليم على عقد حفل لتكريم الطلاب الفائزين فى فاعليات التصفيات النهائية «للمشروع القومى للقراءة»، حيث سيتم تكريم (15) طالبًا من المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية. جدير بالذكر أن التصفيات شملت (405) طلاب أنهوا قراءة 25 كتابًا فى مجالات متنوعة وقدموا تلخيصًا لهذه الكتب بخط اليد. وهنا لا بد أن أثنى على هذه الفكرة وخاصة تكليف الطلاب بالكتابة بأيديهم فى زمن شوهنا فيه لغتنا الجميلة وأصبحنا نكتب بالإنجليزى أو الفرانكو أراب.
ويذكرنى هذا المشروع «بتحدى القراءة العربى»، الذى أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتشجيع القراءة لدى الطلاب فى العالم العربى، حيث يشارك مليون طالب بقراءة خمسين مليون كتاب فى كل عام دراسى. وعند مقارنة المشروع القومى للقراءة فى مصر بمشروع تحدى القراءة فى الإمارات، نجد تشابهاً كبيراً سواء فى الأهداف، آليات التطبيق، أو أساليب التقويم. ويعلم الجميع أنه قد تم إطلاق المشروع فى الإمارات قبل مصر.
هل يعنى هذا أن قطاع الخدمات والأنشطة فى وزارة التربية والتعليم ليس لديه جديد لتقديمه للطلاب، فيقوم بالاقتباس مما يحدث فى دوله أخرى! لا داعى لإطلاق مسمى «المشروع القومى للقراءة» وكان يمكن الاكتفاء بالمشاركة فى المسابقة التى تنظمها دولة الإمارات الشقيقة لأن هذه المسابقة تخدم القطر العربى بأكمله. متى سيقدم لنا قطاع الخدمات والأنشطة فى الوزارة رؤية متكاملة لتطبيق منهج النشاط؟ متى سنجد من هذا القطاع منشورات لمساعدة المعلمين على تطبيق التعلم النشط والتقويم الشامل الذى أقرته الوزارة منذ عام 2006؟ متى سنتوقف عن الاقتباس، مثل أنشطة «ألتوكاتسو» من التعليم اليابانى، ونطلق مصطلحات مصرية تتميز بالجدة والحداثة والأصالة؟ أعيدوا الأنشطة إلى المدرس لأنها تؤدى إلى متعة التعليم، حاولوا تقديم الدعم والمساندة لمعلمى المجالات لإشراك الطلاب فى أنشطة مهارية تخدم البيئة المدرسية والمجتمع.
سكرتير الهيئة الوفدية