الإرهاب الغذائى يا سيادة الرئيس
كلنا نعلم يا سيادة الرئيس أنك أصبحت الملاذ الأخير عندما تغلق الأبواب أمام الملفات المهمة والتى لا يجد أحد لها صدى وخاصة عندما تتعلق بالفساد والتلاعب بصحة المواطن المصرى. ولا يخفى عليك أن الأمراض الشرسة التى هاجمت صحة المصريين فى الثلاثين سنة الأخيرة سببها جشع التجار والمستوردين وفساد الأجهزة الرقابية على الغذاء، مما قضى تماماً على صحتنا وأصبحنا مصابين بأمراض الموت مثل السرطان والفشل الكلوى والكبد والعقم إلى آخره. لذا قررت أن أنشر هذه الرسالة الموجهة لسيادتكم حتى تأخذ طريقها الصحيح فى علاج الأزمة، خاصة أن أحداً من الحكومة لم يكلف نفسه بالبدء فى الحلول من جميع الوزارات المختصة وحتى رئاسة الوزراء. يقول الدكتور طارق رضا، استشارى الصحة العامة والتغذية بالمعهد القومى للتغذية وخبير إدارة البيئة وتنمية المجتمعات بجامعة «هارفارد» الأمريكية تقدمت بتقرير موثق من جامعة «چون هوبكن» الأمريكية عن الإرهاب الغذائى لجميع المسئولين فى مصر وتم نشره فى كل أنحاء العالم، خلاصته أن بعض البلاد الكبرى فى العالم تصدر غذاء فاسداً ومعدلا وراثياً ويتم تصديره بطريقة غير آمنة بهدف إمراض الشعوب المستهدفة ونشر الأمراض بين صحة هذه الشعوب بغرض إضعافها وإضعاف اقتصادها ومنظومتها الصحية لإسقاطها وإنهاكها حتى لا تقوم. وجاء كما يقول الدكتور رضا إن من بين هذه الدول مصر وهذه نتيجة طبيعية لما وصل إليه صحة الشعب المصرى الآن. وأن هذه التقارير أرسلتها لكل مكان فى مصر عدا رئاسة الجمهورية. واستطرد قائلاً فى رسالته أن العالم كله به هيئة واحدة متخصصة للكشف على الغذاء المستورد، وكذلك الغذاء المحلى ولكن عندنا فى مصر عدة جهات تتضارب مع بعضها البعض فى تقاريرها على حساب صحة الإنسان المصرى، منها على سبيل المثال الرقابة على الصادرات التابعة لوزارة الصناعة والمعهد القومى للتغذية وجهات أخرى كثيرة تتعارض مع بعضها البعض حتى وصلنا لما نحن فيه من فساد للذمم وانتشار الأمراض الفتاكة بصورة مخيفة. وأن الترتيب يتم الآن داخل وزارة الصناعة أن تنفصل هذه الهيئة بعد خروج أحد قياداتها إلى المعاش لتولى الهيئة التى من المفترض أن تكون خارج وزارة الصناعة من الأساس. وأن جميع دول العالم بها جهة واحدة تعمل على سلامة الغذاء وحتى إن إسبانيا ضمت وزارتى الزراعة والبيئة وضمت معها هيئة سلامة الغذاء وتمارس دورها فى الحفاظ على صحة المواطنين هناك. وتكون من مهام هذه الهيئة وقف الطعام المستورد الفاسد والمعدل وراثياً، وكذلك النزول إلى الشارع والمحلات والمطاعم بكثافة لتحليل عينات من هذه الأغذية وعمل دورات تدريبية للمزارع المصرى لمنع استخدام الهرمونات أو الهندسة الوراثية بدءاً من عملية الزراعة، مروراً بكيفية النقل انتهاء بالتخزين أو العرض. وتكشف على هذه المراحل جهة واحدة فقط وليس مائة جهة تتضارب فيما بينها على حساب صحة المصريين، لأن كل جهة من المائة جهة تريد تحليل العينات فى معاملها.
وبعضهم فاسدون ويمررون الصفقات بمقابل كبير، وهو ما جعلنى أتقدم متطوعاً بمشروع لسيادة الرئيس لمنع هذا اللغط والتضارب ويشمل التدريب للمعينين والرقابة حتى نحافظ على صحتنا ولا نكون عرضة لنفايات العالم المتقدم على حساب مستقبل شعبنا المصرى وحتى يكون عندنا توعية ولكننى يا سيادة الرئيس اصطدمت بفساد الدولة العميقة. وهنا انتهت رسالة الدكتور طارق رضا وكلنا أمل فى تدخل الرئيس.