بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

جمعية محبى فن محمد شاكر

لم أشاهد يوماً مرسماً رائعاً ولوحات فنية لا تقدر بثمن مثلما رأيت فى مرسم ومتحف الفنان الدكتور محمد شاكر عميد كلية الفنون الجميلة الأسبق الذى جعل مرسمه معرضاً مفتوحاً للعامة طوال العام يشاهدون جمال اللوحات والثقافات المختلفة التى تم رسمها من الأدوات والمواد الطبيعية دون تكلف، ومنها أعمال من الأحجار المرسومة تخيلت أنها تتحدث لرواد المرسم. ورغم وقت الجولة القصير لمشاهدة الأعمال الفنية للدكتور شاكر بمصاحبة الفنانة الدكتورة منى على رجب، الأستاذة بكلية الفنون الجميلة، التى شرحت القيمة الفنية لهذه الأعمال، إلا أننى وجدت نفسى أمام لوحات فنان يعتبر رمزاً للإبداع المصرى المعاصر، أعتقد أنه ليس له مثيل عالمى، لأن أعماله اعتبرها النقاد والفنانون التشكيليون أفضل من العالمية بجمعها بين أحاسيسه وعناصر الطبيعة، فأصبحت لوحاته معبرة حقيقية لا يصدق أحد أنها مرسومة بفرشاة الدكتور الفنان محمد شاكر صاحب الفضل فى تطوير ميادين الإسكندرية فى عهد المحافظ عبدالسلام المحجوب، واستكمل بعده مسيرة التطوير زميله الدكتور هشام سعودى.

وكنت يومها مدعوًا من اللواء أحمد رشدى، رئيس مباحث أمن الدولة الأسبق بالإسكندرية، الذى لقبه الصحفيون فى ذلك الوقت بلقب الدكتور، لأنه كان عادلاً وإنساناً فى عمله بغض النظر عن كونه رمزاً للأمن فى ذلك الوقت، وكان فعلياً محبوباً من جميع رموز الإسكندرية، ولكنه الآن يهوى العمل الاجتماعى والخيرى، فقام بتأسيس جمعية محبى فن محمد شاكر التى كانت فى الوقت نفسه فكرة اللواء هشام لطفى مساعد وزير الداخلية لقطاع غرب الدلتا والدكتورة منى على رجب واستطاعوا جميعاً إقناع الدكتور شاكر بإشهار الجمعية بهدف إقامة الأنشطة الثقافية والفنية لتؤدى دورها التنويرى من خلال الندوات التى يتحدث خلالها كبار المثقفين والكتاب وأساتذة الجامعة، بالإضافة إلى إصدار مجلة ذات طباعة فاخرة تابعة للمجلس الأعلى للصحافة واسمها «الزمكان» يرأسها اللواء أحمد رشدى ونائبته الدكتورة منى، وتضم نقادًا وكتابًا فى مجلس إدارتها، أبرزهم سامى حلمى رئيس جمعية الفن السابع بالإسكندرية، والدكتور محمد توفيق الضوى أستاذ الفلسفة. وهى مجلة علمية فنية وثقافية تعتنى بالمعرفة، وتهدف إلى تنوير العقل والوجدان دعماً لأخلاق المتحضرين وتطوى بين صفحاتها صورًا للوحات الدكتور شاكر.

وتمت تسمية المجلة باسم «الزمكان» نسبة لقوانين الله التى لا تعترف بالمصادفة والعشوائية فى خلق كونه ومعجزته فى دوران الأرض ونسبة لنظرية «الزمكان» للأبعاد المكانية الثلاثة وهو مصطلح فى «الفيزياء» يعود لنظرية «إينشتاين» ونظريته النسبية. وقد احتفلت الجمعية بصدور العدد الأول للمجلة على شكل مؤتمر اليوم الواحد. والجمعية تضم مستشارين فى مختلف التخصصات والفنون وهى جمعية لا تهدف للربح وجميع العاملين بها والقائمين عليها متطوعون، ولكنها فى وقت قصير أصبح لها صدى كبير فى الإسكندرية، وأصبحت مؤثرة فى الأعمال الفنية والثقافية التى تعمل على إعادة الذوق العام وتحسن الفن والجمال بالمدينة العريقة الإسكندرية التى افتقدت هذه الأحاسيس منذ عشرات السنين.