بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

آفة الصحافة

مسيرة عار وبالمقلوب تركب حمار

استوقفنى حدث فى جُزر " جيلي تراوانغان " بإندونيسيا لسائحان أستراليان تم اجبارهما على السير فى الشوارع وقد حمل كل منهُما على صدره لافتة تقول : " أنا سارق ، لا تفعل مثلما فعلت " ، ونشرت وسائل اعلام غربية صور اللصوص بعد تغطية ملامح الوجه ، حيث تمنع القوانين الأوروبية كشف هوية اللصوص قبل الادانة الرسمية وصدور حُكم قضائى نهائى على مُرتكب جريمة .

وتتم عملية الفضح فى تلك الجُزر كواحدة من أساليب الردع الإجتماعى لعدد من الساعات قبل تنفيذ المُساءلة القانونية بتقديم المُجرمين للمُحاكمة ، وذلك بإتفاق عُرفى بين السُكان والشرطة في إندونيسيا ، ويُطلق عليها إسم " مسيرة العار " .

وتجري مُعظم "مسيرات العار" بمعرفة ضباط أمن مدنيين من شركات خاصة ، يتلقون دعماً من الشُرطة الإندونيسية عند الحاجة في جيلي تراوانغان، كُبرى جُزر جيلي وأكثرها تطوراً ، أمام ساحل لومبوك ، على بعد حوالى 40 كيلومترا شرق بالي .

ويؤكد احد خبراء الأمن فى إندونيسيا ان اتباع هذه المُمارسة يتسم بتحقيق العدالة والتأثير ، لأن فضح المُجرمين يمنعهُم من العودة مرة أخرى لأراضى الجُزر ، وبذلك تتوفر حماية مُمتلكات المواطنين ، ومن ناحية لا تقل أهمية يخاف من تكون لديه نية ارتكاب جريمة من عملية الفضح العلنى ، كما ان مسيرات العار هي السبب الرئيسي وراء انخفاض مُعدل الجريمة ، حيث ان شعور المُجرم بالإهانة والخجل والمنع من زيارة الجزر أفضل من اللجوء إلى المحاكم واحتمال توقيع غرامة أو عقوبة أخرى .

ذكرنى هذا الحدث وعُرف " مسيرة العار " المُتبع فى إندونيسيا بالعُرف المٌتبع فى بعض القرى المصرية قديماً ، عند القبض على لص ، وهو أن يركب حمارا بالمقلوب ويطوف القرية وسط هتافات ولعنات الأهالي وصياح الاطفال" الحرامى أهو . . الحرامى أهو".

أيضاً تذكرت تفشى عمليات الفساد والسرقة فى مصر ، وكم هم أعداد اللصوص فى بلادنا ؟ . . وقلت فى نفسى لو تم القبض على هؤلاء المجرمين يتم اجبارهم على المشى فى مسيرة عار يتم تنظيمها فى البلد الأصلى للص الذى يسرق قوت وأموال الشعب ، وأسوة بما يحدُث فى إندونيسيا تعلق فى رقبته لوحة إعترافه بالسرقة ، أو نعود لتجديد عادات القرية المصرية القديمة لأن يركب السارق الحمار بالمقلوب ، ولكن المشكلة اننا سنحتاج لأعداد كبيرة من الحمير .

[email protected]