بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شكراً محافظ الإسكندرية

كنا نعتقد أن الإسكندرية ستغرق فى أول نوة أمطار شديدة بسبب عقدة الغرق التى انتابتنا جميعاً منذ كارثة الشتاء الماضى، وما حدث للإسكندرية لأول مرة بسبب الإهمال أياً كان الإهمال والمسئول عنه. وبالرغم من أن كمية الأمطار التى تعرضت لها الإسكندرية الأسبوع الماضى ليست كثيرة مثل نظيرتها الشتاء الماضى، إلا أنها كانت كافية لتكرار الكارثة لولا يقظة الدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية الذى كلف الدكتورة سعاد الخولى نائب المحافظ بمهام وخطط للاستعداد لمثل هذه الكوارث لعدم حدوثها مرة أخرى. وينبغى هنا أن نقول إن سعاد الخولى لها خبرة كبيرة فى هذا الملف لأنها أدارت المحافظة لمدة حوالى شهرين بعد إقالة هانى المسيرى. وقد نسقت سعاد مع شركة الصرف الصحى منذ قدوم فرحات وتم اتخاذ اللازم استعداداً للنوة التى مرت على خير. وحقيقة يجب أن نشير هنا إلى رجولة المحافظ فى تحديه النوة ومصاعبها بنزوله المناطق التى غرقت ومعه الرجل الرائع اللواء عادل تونسى مدير أمن الإسكندرية، واللواء هشام لطفى مساعد الوزير وتفقدوا جميع المناطق حسب البلاغات، ولم يغادر المحافظ كل منطقة على حدة حتى يتم تصريف المياه أو شفطها بمساعدة 52 سيارة وكساحة جديدة معدة لهذا الغرض عن طريق رجال شركة الصرف الصحى برئاسة اللواء محمود نافع، فهو لم يخلع من المشهد أو يجلس فى مكتبه كما كان يفعل الآخرون فى هذه الأزمات. حتى انتهى به الحال فى مدينة أبى قير الذى غرقت تماماً وظل جالساً فى الشارع ومعه مدير الأمن ونائب المحافظ واللواء محمد البندارى السكرتير العام واللواء أحمد متولى السكرتير العام المساعد وكل الجهاز التنفيذى، ولم يغادر المحافظ المنطقة إلا الساعة الخامسة صباحاً بعد أن اطمأن على إزالة المياه وعودة الحركة المرورية بهذه المنطقة إلى طبيعتها فى الصباح، وخوفاً من وجود بلاغات أخرى لم يذهب المحافظ ليستريح ولكنه استكمل يومه دون نوم حتى ينتهى كابوس الغرق. أما فى مناطق الإسكندرية الأخرى فقد عادت الحركة المرورية إلى طبيعتها بعد أربع ساعات.. شكراً سيادة المحافظ وشكراً اللواء عادل التونسى وشكراً للجهاز التنفيذى وشركة الصرف الصحى.