بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اتركوا «وا إسلاماه»

 

«وا إسلاماه» هى القصة التى تدرس فى مقرر اللغة العربية للصف الثانى الثانوى، وهى رواية الأديب الكبير على أحمد باكثير والتى تم تقديمها للسينما فى انتاج مشترك بين مصر وايطاليا. وأعلنت وزارة التربية والتعليم مؤخرا أنها ستعيد النظر فى بعض المشاهد فى هذه القصة لاحتوائها على مشاهد عنف. وما أثار اندهاشى، هو الخوف من مشاهد العنف وكأننا نعيش فى منطقة غير المنطقة العربية التى تعانى الكثير من دولها من العنف والتطرف والارهاب!

إن من يطالب بحذف مشاهد العنف من القصص، يطالب بفصل الطلاب عن الواقع. لقد أصبح العنف جزءا من حياة الطلاب يشاهدونه واقعيا على شاشات التلفاز وعبر مواقع الانترنت، فهل نترك طلابا دون أن نغرز فى عقولهم ان خيانة الأوطان تؤدى الى القتل والتشريد؟ هل لا نوضح لأبنائنا أن الغلو والتطرف يؤدى إلى عنف؟ هل نخفى حقائق تاريخية، لأننا نخشى أن نكون غير قادرين على التمييز بين الجهاد والتطرف؟

هذا الجيل الذى تخشون عليه أن يقرأ مشهد أن محمود (بطل القصة) قد قام بذبح ابن جنكيز خان هو نفس الجيل الذى يرى صورة الرئيس الراحل «صدام حسين» وهو يشنق! بدلا من أن نخشى من الجهاد فلنغرزه فى قلوب أبنائنا، فالدفاع عن أوطاننا هو العزة والمجد ومن يتعدى على شبر من وطننا فلن يجد سوى العنف نرده به. ولنعلم أبناءنا أن «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» وهكذا انتصرنا فى حرب 1973.

أشعر بمرارة لأننى أرى هجوما شديدا على القصص التى ندرسها للطلاب بهدف غرس الانتماء من خلال عرض وقائع تاريخية، مثل قصة «كفاح شعب مصر» أو قصة «وا إسلاماه». أرجوكم لا تقتربوا من القصص التى تملأ قلوب الطلاب بمشاعر الوطنية، ويشعرون بقيمة الوطن الذى يعيشون فيه. بدلا من أن تفكروا فى إلغاء قصة «وا إسلاماه»، فكروا فى تدريس ملحمة الشهداء الأبرار الذين يسقطون على أرض سيناء لنعيش نحن.

 

سكرتير الهيئة الوفدية