بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ضربة قلم

رسالة إلى تميم ومامته

مصر على الدوام كان لها رب يرعاها ويباركها وجيش يحميها.. مصر أول دولة فى العالم تعرف الجيش النظامى فى الفترة ما بين 2780 - 2280 قبل الميلاد، والخدمة العسكرية كانت إجبارية وتؤيد ذلك الرسوم التى عثر عليها فى معبد ساحورع، وكان هذا الجيش مؤلفاً من وحدات حربية تحت قيادة ضباط محترفين تفرغوا للأعمال الحربية دون سواها من الأعمال المدنية.

وكان المجند يؤخذ وهو صغير السن إلى الثكنات، حيث يتعلم الرمى بالقوس واستخدام البلطة والرمح والدرع، الجيش المصرى على مدار تاريخه خاض 955 معركة حربية لم يهزم إلا فى اثنتى عشرة معركة منها.

قبل الميلاد وصل الجيش المصرى نهر الفرات فى عهد تحتمس الأول، وانتصر فى معركة مجيدو أيام تحتمس الثالث حين أراد التحالف الفلسطينى - السورى ضرب مصر، وكان من نتائج هذه الموقعة تكوين إمبراطورية مصرية فى آسيا، الجيش المصرى هو من انتصر فى حطين وأعاد القدس وأوقف زحف المغول فى معركة عين جالوت وهزم جيش فرنسا وأسر مليكها لويس التاسع ولم يفرج عنه إلا بعد دفع الفدية، الأسطول المصرى دمر مدن قبرص في عهد السلطان برسباى حين تجرأ ملك قبرص وهاجم الإسكندرية.

تميم.. أيها الابن الضال جيش مصر أجهض الدولة السعودية الأولى وسيطر على منطقة الخليج بما فيها مشيخة قطر التى تنتمى إليها، وكان من بين سكان قطر آنذاك قبائل بنى النعيم وبوكواره، وكان الأخيرون يقيمون فى «الفويرط» يدفعون الزكاة لشيخ البحرين باسم القوات المصرية، وعندما اشتد عليهم جباه شيخ البحرين عليهم فى جمع الزكاة تحولوا للبحث عن حماية لهم من هذا التعسف المحسوب على القوات المصرية، وكان طبيعياً أن يتقدم الإنجليز بهذه الحماية، أما بنى النعيم فقد أيدوا النشاط المصرى فى الخليج، وعندما رفض البعض دفع الزكاة لشيخ البحرين باسم المصريين أرسل محمد أفندى حاكم الأحساء المصرى بعض قواته النظامية يعاونها بدو المخضبة من بنى هاجر لتأديب قبائل بنى النعيم.. تميم يا ابن موزة جيش مصر حقق أول انتصار على إسرائيل وعبر أكبر مانع مائى فى التاريخ.. جيش مصر قوامه نصف مليون جندى ومليون جندى آخرون فى الاحتياط، ولا يعرف القبلية ولا العرقية بينما الجيش القطرى الذى لا يزيد على 8470 فرداً يتكون فى 70٪ منه من المرتزقة من بلاد السودان وباكستان وأفغانستان والبنغال.. مصر التى تتلقى المساعدات من الولايات المتحدة رفضت طلبها فى إقامة قاعدة عسكرية فى رأس بناس، بينما وافق والدك على إقامة قاعدتين أمريكيتين واحدة فى السيلية (13 ألف جندى أمريكي) والعيديد (9 آلاف جندي) بهدف حمايته من الدول المجاورة وتنفق مليار دولار سنوياً على جنود قاعدة العيديد، ومن شابه أباه فما ظلم، فقد سمحت بإقامة قاعدة تركية قوامها 1700 جندى تركى، يا بنى الجيش المصرى عندما فتح السودان ساهم فى المشاريع المدنية وإقامة المدن، ومن بينها الخرطوم العاصمة ومد خطوط السكك الحديدية، أدخل زراعات لم يعرفها السودان قبل عهد محمد على..

يا تميم لن تفلح محاولاتك لتوسيط دولة الإمارات لدى الرئيس السيسى لتخفيف الضغط الإعلامى عليكم ووالدتكم لأن جيش مصر ليس ملكاً للرئيس السيسى، ولكنه ملك لشعب استفزه تطاول أقزام مثلكم تمتلك صرر الفلوس وتفتقد الكرامة.. احذر غضبة شعب مصر ولا يغرنك متاعبه الاقتصادية وطول صبره.