الإسكندرية جراج كبير
دخلت الإسكندرية مرحلة صعبة وأصبحت شوارعها الرئيسية والفرعية لا تستوعب حركة السيارات بسبب الاقبال على شراء السيارات والذى لا يقابله حلول جذرية فى نفس الوقت لأزمة المرور، وتحولت الإسكندرية إلى جراج كبير تتحرك فيها السيارات كحركة البطة والسلحفاة وأصبح معه من الصعب قيادة السيارات للذهاب إلى الأعمال وكذلك العودة حتى طريق الكورنيش الذى تم توسعته فى عهد عبد السلام المحجوب لم يعد يستوعب السيارات وخاصة مع البدء فى مشروع مصطفى كامل.
الإسكندرية بها طريقان فقط هما الكورنيش وطريق الحرية وفروعه جمال عبد الناصر والملك حفنى على جانبى القطار ووصلة شارع بورسعيد الصغيرة، وهناك محور طريق المحمودية وهو محور مهمل منذ قديم الأزل، وعندما يشرع أى مسئول فى فتحه بالطريقة الصحيحة لا يكمل المشروع فأصبح طريقًا عشوائيًا فضلًا عن الاشغالات وسيطرت عليه البلطجية، وسكانه لا يستطيعون النوم ليلًا بسبب الورش التى تعمل 24 ساعة، ونفس الحال فى منطقة سموحة لا يستطيع أحد دخول هذه المنطقة، ولا حتى يخرج منها، مما يعرقل مسئولى المحافظة فى تحركاتهم بسبب بناء ديوان المحافظة الجديدة فى أبيس الممتدة لمنطقة سموحة، وبصراحة لو أن المسئول لابد وأن أحاكم المحافظ الذى قرر بناء ديوان المحافظة فى هذا المكان، نتحدث عن حالة تكدس السيارات الرهيبة والازدحام لأنها بلغت حد المأساة.
وهى تركة استلمها الدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية ضمن تركات الإهمال والمصائب الأخرى، ولم يكن للمحافظ ذنب فى ذلك إلا أنه يستوعب المشكلة ويعمل على حلها قدر الإمكان.
والإسكندرية بصراحة لن تقوم لها قائمة بالنسبة للسيولة المرورية إلا إذا تم تفعيل مشروع «المانوريل» السريع والقطار المكهرب ليحل محل الترام وتطوير قطار أبى قير ليصبح قطارًا سريعًا ليصل إلى برج العرب. ووقتها لن يحتاج سكندرى للسيارة طالما أنه يملك وسائل مواصلات سريعة تغنيه عن قيادة سيارته، أيضًا لماذا لا نشرع فى القبول بأحد مشروعات P.
O.T لبناء طريق سريع داخل مياه البحر على غرار المشروع الذى قدمته اليابان أيام المرحوم الجوسقى محافظ الإسكندرية الأسبق، لابد من تكاتف الدكتور جلال السعيد وزير النقل مع الدكتور رضا فرحات لسرعة البدء فى هذه المشروعات حتى تعود السياحة وينتعش الاستثمار وتظل الإسكندرية رائدة، والمسئولية كبيرة على محافظ الإسكندرية ولكنه سيجتازها إن شاء الله، فمقياس تقدم الأمم هو الطرق والمواصلات لأنها السبل التى تؤدى إلى التنمية.