«التوكاتسو» لا يكفى
«التوكاتسو» كلمة يابانية لم نحاول ترجمتها عندما تبنينا التجربة اليابانية فى عشر مدارس مصرية.. ويقصد بالتوكاتسو قيام الطلاب بتنظيف الفصل والمدرسة ومجموعة من الأنشطة التى تعمل على تنمية روح الفريق ومهارات القيادة، وكلما يصدر بيان من وزارة التربية والتعليم أجد تشديدا على هذه الأنشطة، وإن كنت لا أقلل من قيمتها، ولكننى أرفض اختزال نظام التعليم اليابانى فى هذه الأنشطة، لأنه رغم الاهتمام بهذه الأنشطة فى اليابان نجد تزايدا فى معدلات الاعتداء على المعلمين كما تزداد نسب تورط الطلاب فى أعمال عنف.
رغم ذلك، فاليابان تقدم نظاما تعليميا من أفضل الأنظمة الدولية وتعمل على تنمية المهارات المتنوعة لدى الطلاب، مما يؤثر إيجابياً على ترتيبها فى الاختبارات الدولية، الأهم من ذلك أن المجتمع المدنى يلعب دوراً مهماً فى التعليم اليابانى، فهناك شراكة حقيقية بين المدرسة والمجتمع المدنى، لأن الشعب اليابانى ينظر إلى المدرسة باعتبارها المسئول الرئيسى عن الارتقاء بالاقتصاد القومى.
أتمنى أن يتم إلقاء الضوء على المناهج التى يتم تقديمها فى المدارس العشر التى تطبق التجربة اليابانية، أتمنى أن تطلعنا الوزارة فى بيان صحفى على فلسفة وآليات التطوير ونماذج من الأنشطة التى تقدم للطلاب، وهل عقب انتهاء التجربة يمكن أن يذهب مجموعة عشوائية من الطلاب المصريين ويستكملوا دراستهم فى اليابان؟.. هل سينجح الطلاب فى منظومة التعليم اليابانى؟.. هل سنمنح هؤلاء الطلاب فرصة المشاركة فى اختبارات دولية لعلهم يرتقون بترتيب مصر المتدنى فى جميع الاختبارات الدولية؟
أتمنى نجاح التجربة، ولكننى لا أنادى بتعميم تجربة أى دولة على التعليم المصرى، لأن مصر قادرة أن تكون لها تجربة مصرية رائدة فى التعليم، مصر تستطيع أن توحد الجهود وتستعين بالخبراء من جميع أنحاء العالم على أن يتم تقديم نظام تعليمى يواكب التطورات، ويتسم بالطابع المصرى الأصيل، ففى مكنون الشخصية المصرية سنجد القيم والأخلاق والوجدانيات، ولن نستخدم لفظ «التوكاتسو» مرة أخرى عندما نتحدث عن الأنشطة فى مدارسنا.
سكرتير الهيئة الوفدية