بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل وصلنا إلى طريق مغلق؟

 

 

لا أجد من الكلمات ما أقوله عقب التصريح الصادر من إحدى السادة المسئولين فى وزارة التربية والتعليم، أنه لا يوجد اختلاف بين مناهج العلوم والرياضيات التى تدرس فى مصر ودول أخرى. فهناك اتفاق يصل إلى 80% فى المحتوى، وهنا لا بد أن نتوقف كثيراً، فما هى الدول الأخرى التى تمت مقارنتها بمصر؟.. هل يوجد تشابه فى المحتوى أم أن التشابه فى المعايير التى يتم بناء المحتوى فى ضوئها؟.. هل نقتصر على تجارب أول ثلاث دول فى التعليم على مستوى العالم ونحاول أن نستفيد منها، أم أننا نبحث عن جزء صغير نتفق فيه مع دولة ونظل نبحث عن باقى الأجزاء لنصل إلى كيان ندعى أنه من أفضل الكيانات التعليمية؟.

احتلت مصر المركز قبل الأخير فى تقرير التنافسية العالمية لمؤشر جودة التعليم من إجمالى 140 دولة على مستوى العالم، بناء على المؤشر الذى صدر عن المنتدى الاقتصادى العالمى لعام 2015، فهل يمكن تقديم تفسير لهذا الترتيب طالما أننا نقدم أفضل محتوى على المستوى الدولى؟، فلنتفق أن التعليم فى مصر فى أسوأ حالاته، وأن الكتاب المدرسى لم يستطع أن يقدم بديلاً للكتاب الخارجى، فلنتفق أنه يجب إعادة النظر فى منظومة التقويم فى مصر، فلنتفق أن المعلم المصرى يحتاج الكثير من المهارات ليرتقى بأدائه التدريسى.

السادة المسئولون فى وزارة التربية والتعليم، أبهرنى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما ناقشنى فى تفاصيل دقيقة تخص النظام التعليمى فى مصر، وأكد سيادته أن التعليم فى مصر يحتاج إلي إعادة نظر وأوصى سيادته فى كلمته الختامية فى المؤتمر الوطنى للشباب بشرم الشيخ بتشكيل لجنة لتطوير التعليم فى مصر يتعين عليها وضع حلول غير تقليدية خلال شهر للارتقاء بمنظومة التعليم المصرى.

السادة المسئولون أدعوكم للتفكير خارج الصندوق، والبعد عن النمطية واقتراح حلول جديدة، لأن كل ما هو قديم قد أدى إلى ما نحن عليه الآن، ولا تنسوا أننا نريد أخلاقًا قبل العلم، فالعلم بدون أخلاق قدم القنبلة النووية، أرجوكم لا تجعلونى أشعر أننا وصلنا إلى طريق مغلق.

مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية

سكرتير الهيئة الوفدية