بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوابط واجبة لتأشيرات العمرة

 قرأت مؤخرا تصريحات لمعالى السفير أحمد عبد العزيز قطان سفير المملكة العربية والسعودية لدى مصر والجامعة العربية مضمونها، أن الغنى والفقير عندما يتقدمون للحصول على تأشيرة للحج أو العمرة للمرة الأولى سوف تكون مجاناً، مضيفا:"وإذا تقدم إلينا مليون مصرى فى العام الجديد لأداء العمرة لأول مرة لن تحصل المملكة العربية السعودية أو السفارة السعودية فى القاهرة على أى رسوم منه على الإطلاق."

وقال السفير ، وقوله حق ، :" إذا حاول الشخص أن يحصل على تأشيرة لمرة ثانية فهو بالتالى لديه مقدرة مادية وعليه أن يدفع، أما غير المقتدر على أداء العمرة.. لماذا يتقدم مرة ثانية، إذا لم يكن لديه المقدرة المالية".

حقيقة تساؤل وجيه جدا من السفير قطان .. كيف لشخص ليس لديه مقدرة مالية أن يتقدم للحصول على تأشيرة عمرة للمرة الثانية .. فهو اعتمر واكرمه الله من قبل .

والمؤسف أن لدينا الكثيرين فى مصر من هواة السفر سنويا لآداء فريضة الحج ، وهناك من يؤدى العمرة مرتين وربما أكثر فى العام الواحد .

ولا مانع من يذهب هؤلاء للعمرة كل شهر ، ولكن يجب أن تكون المعاملة المالية مختلفة تماما طالما أن الأمر أصبح أشبه بالرفاهية والسياحة ، أما الحج كل عام ، ونظرا للازدحام ، فهو أمر مرفوض حتى لو دفع صاحبه مليون جنيه .

ولعل المقترح الذى تحدث عنه السفير قطان وجيها ، ومعمول به تقريبا داخل المملكة ، وهو الحج كل خمس سنوات لمن أراد .

ومن ضمن ما قاله السفير:"  أن المملكة لن تحصل على أى أموال من أى حاج أو معتمر يزور المملكة للمرة الأولى، قائلاً :"أعرف أنه فى بعض الشركات وصل الحج فيها إلى 170 ألف جنيه، وهذه مبالغ فيها للغاية ، علماً بأنه على مدار عقود عديدة كانت المملكة العربية السعودية تعطى تأشيرات مجاناً لمصر ."

والآن وبعد أن انتهى موسم الحج ، وهو من أنجح المواسم تقريبا حيث لم يحدث أى مكروه والحمد لله ولم تمارس شركات السياحة ما كانت تمارسه من نصب فى الماضى وكان التنظيم فى المملكة السعودية على أعلى مستوى ، بقى لنا أن نفكر فى ما قاله السفير قطان بجدية

فقد بذلت السفارة السعودية فى القاهرة مجهودا كبيرا برعاية السفير احمد عبدالعزيز قطان من أجل وضع الضوابط التى تحد من الممارسات الخاطئة التى كانت تقوم بها بعض الشركات العاملة فى مجال الحج والعمرة .

وحرصت السفارة على توزيع حصص التأشيرات بشكل جيد وفعال وفق الضوابط التى تم تحديدها ، ورغم التوسع فى مجال تأشيرات المجاملة حتى أنها وصلت إلى رقما قياسيا هذا الموسم ، إلا أن ذلك لم يخل بالقواعد التى تم وضعها والشروط ومنها تسديد ما يسمى بشيك المطوف بالعملة السعودية " الريال ".

وحقا المملكة وسفيرها الموقر لم تكن يوما ما بخيلة فى منح التأشيرات مجانا للمصريين ، وربما تمييز المصريين عن غيرهم فى هذا المجال ، ولما لا وهو السفير ابن مكة المكرمة الذى عشق مصر وشعبها منذ أن كان طالبا بجامعة القاهرة يدرس الاقتصاد وإدارة الأعمال فى سبعينات القرن الماضى حتى تخرج عام 1978.

[email protected]