من قلبي
من أهل العريش إلى شهداء رشيد!!
تلقيت رسالة غريبة وعزيزة من اللواء متقاعد سعد العيسوى من أهالى سيناء.. والعيسوى واحد من فواخرية العريش.. ويمكن القول أنه واحد من كبراء الفواخرية.. والرجل مشهور بوطنيته.. وحبه لمصر منذ أن كان أحد رجالات الشرطة المحترمين الذين أقالهم حبيب العادلى لأسباب شخصية.
المهم أن الرسالة لم تتناول أحداث الإرهاب فى سيناء.. ولا عن الأوضاع التى يعيشها أهل العريش.. رغم أنهما الموضوعان الثابتان فى حوارات أهل شمال سيناء الغاليين.. والغالية.. الرسالة كانت عن مأساة مركب رشيد.. يقول نص الرسالة: أقسم بالله أن أهل كفر الشيخ ومطوبس ورشيد والجزيرة الخضراء والشباب الغارق فى رحلة الهجرة تاج على رؤوس المصريين ونموذج للوطنية.. ورغم أنهم يعانون مما يعانى منه كل الشعب، بل هم أكثر ضنكاً وعوزاً وقحطاً، لكنهم فضلوا الموت بشرف غرقاً فى البحر سعياً خلف الرزق، ولم يتجهوا لممارسة الإرهاب فى سيناء أو ضد دولتهم مقابل دولارات كثيرة.. ألا يستحقون أن نستخرجهم من قاع البحر بعد سبعة أيام بعد أن فشلنا فى إنقاذهم وتجاهلنا استغاثاتهم!!
ألم تفكروا أيها الأشاوس أن مكان خروج خمسمائة رجل من سواحلنا دون رصد، قد يكون هو نفس مكان دخول آلاف الإرهابيين، أو طلائع جيوش لغزونا ونحن نائمون.. نائمون.. نائمون.. أعانك الله يا سيسى.
انتهت الرسالة وأضيف عليها أن من سمح بتهريب الأشخاص من الداخل.. يسمح بتهريب الإرهابيين والأسلحة.. والمخدرات.. سواء كان صاحب مركب.. أو من يتولى مسئولية رقابة الشواطئ!!