بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جناية الأحزاب علي وحدة السودان

قلبي مع الفارين من جنون الحرب بين القبائل أو بينها وبين جيش الحكومة، وقد قدرتهم المفوضية العليا لشئون اللاجئين بأكثر من مليون غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ والعجزة الذين يحتاجون إلي رعاية ومساعدات طبية وغذائية وتعجز منظمات الإغاثة عن الوصول إليهم بسبب القتال المجنون والمشتعل في كل دولة جنوب السودان الذي أقام الأفراح عندما انفصل عن حكومة الخرطوم في يناير 2011، ولكن سرعان ما انقلبت الأفراح إلي دموع وأحزان وتشتت مواطنو الجنوب في أوغندا وكينيا والكونغو وافريقيا الوسطي واثيوبيا التي استوعبت جميعا مليون سوداني  جنوبي علي مضض وكراهية وعدم القدرة علي  إيوائهم في الخيام والعشش وأكلهم وشربهم وصرفهم الصحي.

ـ هذا الخراب في السودان يرجع إلي ضيق أفق السياسيين في الخرطوم عندما حضر الزعيم الجنوبي وليم دنج إلي الخرطوم للمشاركة في مؤتمر المائدة المستديرة عام 1965 وقدم مشروعاً للحفاظ علي وحدة السودان في ظل نظام حكم فيدرالي يسمح للولايات باستقلال ذاتي ومحلي في ظل دستور  وحكومة من  الإقليم مع بقاء الجيش والسياسة الخارجية موحدة في الخرطوم كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً.

وقد زارني رؤساء ثلاثة أحزاب أو أكثر بالخرطوم لأخذ  رأيي في مشروع وليم دنج  ومشروع الحكم الإداري المحلي الذي قدمته حكومة الخرطوم، قد أعطيتهم رأيي قائلاً إن مشروع الحكم الفيدرالي الذي قدمه زعيم الجنوب وليم دنج هو الملائم للسودان حفاظا علي وحدته وعدم قيام حركات انفصالية كما حدث في جنوب السودان عام 2011 وجارٍ حدوثه في كردفان وغيرها ولقد قدمنا لأحزاب السودان نموذج كندا، حيث يعيش الفرنسيون والإنجليز في سلام تام تحت علم النظام الفيدرالي الذي أصدرنا عنه كتاباً في السودان عام1965 للاسترشاد به ولكن لا حياة لمن تنادي.