إشراقات
أنا.. والمقاطعة الإعلامية!!
فى كل مكان أذهب إليه.. أفاجأ بسؤال الناس.. لماذا لم نعد نراك على شاشات التليفزيون؟.. وفى كل مرة أقول: إننى ممنوع من الظهور.. أجد الناس يضربون كفاً بكف.. خاصة وهم يعرفون أننى أحد مؤيدى السيسى!!
والآن لنحسم المسألة وبشكل نهائى.. خاصة أنها ليست مشكلة شخصية.. لكنه سلوك إجرامى ضد كل من يبدى رأياً معارضاً.. لنظام الحكم!!
فها هو التاريخ يعيد نفسه.. عندما كانت عصابة الإخوان تحكم مصر.. كان وزير إعلامهم يصدر أوامره المباشرة.. بعدم استضافتى فى التليفزيون المصرى!!
واليوم تقوم «العصابة» التى تتحكم فى الإعلام.. الخاص منه والعام.. بعمل المستحيل لعدم استضافتى.. وعمل شبكة فولاذية تمنع وصول صوتى.. للحاكم أو المحكومين على حد سواء!!
فالقطاع الخاص لا ينسون لى مهاجمتى لهم.. وكشفى أن معظم قنواتهم ومن يستجلبونهم من مذيعين.. ما هم إلا كلاب حراسة يستأجرونهم.. لحماية أموالهم واستثماراتهم المشبوهة!!
أما عن تليفزيون الدولة.. فحدث وﻻ حرج.. فما يحدث فيه جريمة مكتملة الأركان.. يكفى أن أقول إننى ممنوع تماماً.. من كل قطاع الأخبار فى التليفزيون المصرى.. بما فيه قناة النيل للأخبار.. وقناة صوت الشعب.. وبرنامج صباح الخير يا مصر.. ناهيك عن كل النشرات.. التى كانت تستعين برأيى.. وحتى إذاعة راديو مصر منعونى منها!!
والغريب أننى توسمت خيراً.. فى الرجل الخلوق مصطفى شحاته رئيس قطاع الأخبار.. وشكوت له مقاطعتى من قبل قطاعه.. فنفى ذلك جملة وتفصيلاً.. ولكنه برر عدم استضافتى بأغرب تبرير.. يمكن أن تسمعه من مسئول.. إذ قال إنهم تسلموا من نقابة الصحفيين كشفاً.. بأعضاء الجمعية العمومية.. به أكثر من ثمانية آلاف صحفى.. وتحقيقاً للعدالة سنقوم باستضافة كل صحفى.. حتى لا يغضب منا أحد ويقول اشمعنى!
يعنى.. يعنى طبقاً لكلام رئيس القطاع دورى سيأتى فى الظهور تقريباً بعد ثلاثة أعوام.. وكأن الظهور على الشاشة عندهم بات أشبه بزيت وسكر التموين.. يعنى بالبطاقة تحقيقاً للعدالة.. وتطبيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص!!
طبعاً الرجل معذور.. لأنه لا يستطع التصريح بالسبب الحقيقى.. لمنعى من الظهور.. وهو معارضتى لبعض قرارات وسياسات الحكم.. كل ذلك وأنا أحد مؤيدى السيسى.. فما بالكم بمعارضيه.. هؤلاء لهم الله وحده.. وعليهم الفرار من مصر!!
رغم أن الجميع يعلم.. إننى رفضت الظهور فى قناة الجزيرة.. رغم شهرتهم الطاغية.. وإغراءاتهم المادية التى تفوق الخيال.. وإلحاحهم المتكرر على مدى أكثر من ثلاث سنوات.. كل ذلك حبًا فى بلدى.. ولانحيازهم الأعمى لعصابة الإخوان الإرهابية!!
والآن قد تسألون.. عن تهمتى الوحيدة فى كل العصور البائدة أو الحالية؟!
فأقول لكم والله يشهد على ذلك.. أن تهمتى.. هى مراعاة الخالق فى كل كلمة تخرج من فمى.. فى أى وسيلة إعلام.. مكتوبة أو مسموعة أو مرئية.. ولهذا فانحيازى الوحيد لمصالح البلاد والعباد.. والمواطن الفقير قضية حياتى.. وشغلى الشاغل.
لهذا حوربت أيام عصابة الإخوان.. وأحارب الآن من قبل «العصابة» التى تتحكم فى الإعلام.. ويديرونه بكل جهل وغباوة وظلم!!
إذن هم يضعوك فى أصعب اختيار.. إما أن تبيع شرفك وضميرك.. وتمسك طبلة وصاجات.. وهنا ستكون حاضراً على كل الشاشات.. أو تشترى نفسك وتحافظ على ضميرك.. وهنا سيحاصرونك.. ويمنعون صوتك من الوصول للناس.. ويحرمونهم من صوت معبر.. عن آمالهم وآلامهم.. وهو الهدف الذى يبغونه.
وعلى فكرة لا أبرئ الرئيس السيسى.. من كل ما يجرى.. من هذه العصابة.. لأنه إن كان يعرف ما يحدث من العصابة فتلك مصيبة.. وإن كان لا يعرف فالمصيبة أكبر وأفدح.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. ولك الله يا مصر!!