كلمة حق
لا يدركها إلا الرجال
من المتعارف عليه بكل دول العالم أن يكون هناك نظام حاكم، وأن تكون هناك معارضة وطنية، تناقش القضايا وتطرح الحلول وتخوض المعارك الديمقراطية، وهذا ما نرضاه فى الإطار الإيجابى للعمل السياسى، لكن يبدو أن الخلط وانعدام الرؤيا وسوء التقدير لازم البعض فى الآونة الأخيرة، فلاحظنا شىء من التطاول على مواقع التواصل الاجتماعى وبعض القنوات المأجورة، فيما يتعلق ببعض الأعمال التى تقدمها الأجهزة الخدمية بالقوات المسلحة للقطاع المدنى، كما بدى واضحاً فى أزمة لبن الأطفال الأخيرة، ومن قبلها المنتجات الغذائية لجهاز الخدمة الوطنية.
فهذه الأجهزة المعنية بالقوات المسلحة تقوم بالأساس على توفير كافة الاحتياجات الغذائية للجيش وقت الحرب، حتى لا تثقل وتضيف المزيد من الأعباء على اقتصاد الدولة، وحتى لا تؤثر سلباً على الأسواق والأسعار، وتلك خبرة مكتسبة من معطيات حرب أكتوبر المجيدة، أما وقت السلم فهى تساهم بشكل أو بآخر فى دعم السوق المحلى بتوفير بعض السلع وتقديم بعض الخدمات لمنع الاحتكار، تيسيراً على المواطنين، ولضبط الأسعار والأسواق، ذلك فى إطار خطة استراتيجية كاملة للانحياز للبسطاء من أبناء الشعب.
وفى الآونة الأخيرة اختلط الأمر على بعض عديمى الرؤية منعدمى الضمير، فخاضوا بوقاحة فيما يتعلق بتقديم تلك الخدمات للقطاع المدنى، لذا فإن كان ذلك التهكم من تلك الفئة الضالة عن قصد، فمحاكمتهم واجبة، للتأثير السلبى على الروح المعنوية لأفراد الجيش، وإن كان تناولهم تلك القضايا عن جهل فتجنيدهم أمر واجب ليتعلموا معنى الرجولة والانضباط.. وإن كان هناك تحفظ لأن العسكرية المصرية لا يدركها إلا الرجال.
فكل دول العالم بلا استثناء تسعى لتطوير قدرات جيوشها، لأن ذلك يعنى فى المقام الأول الحفاظ على المقدرات والأرض والعرض.. وهذا ما يبعث للاطمئنان لأداء القيادة السياسية فيما يتعلق بتطوير قدرات الجيش رغم العثرة الاقتصادية المفتعلة فى الآونة الأخيرة، خاصة أن المنطقة تعج بالخلافات وأحلام الخراب والتفتيت.
ونذكر أن البلاد التى تهاونت فى بناء جيوشها، بخاصة فى منطقة الشرق الأوسط.. تعرضت الشعوب فيها لأقصى أنواع المهانة والقهر لدرجة أن النساء أصبحن سلع تباع وتشترى فى أسواق النخاسة، والغلمان والصبايا أصبحوا قطع غيار بشرية لمن يدفع ويشترى.
لذا فالتحية واجبة لخير أجناد الأرض الذين يقدمون أرواحهم فداء للوطن وصوناً للعرض، لصد الهجمة البربرية لفلول الإرهاب العالمى فى سيناء، فقاتلوا ونحن من ورائكم، وإنا لمنتصرون بإذن الله.