بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مصر بين «قرضين»!

- من دون تمهيد أو مقدمات هذه المرة.. فهى ليست ككل مرة حقاً وصدقاً! فلم يعد الوضع الكارثى الذى نعيشه يقبل مثل هذا «الاستهبال» و«الاستعباط» و«تطييب المطيباتية»!

- كل «الأيادى» الآن تحترق وكل القلوب تتوجع وتكتوى وشرايين الناس وأوردتهم مسدودة ورئاتهم كذلك.. وأفقهم أسود لا ضوء ولا قدرة.. لكنهم لا يزالون فى حالة إنكار.. وحالة كفر بَيَّنْ رغم كل ما يتاح لهم من يقين! شمس الحقيقة تسطع منذ الثلاثين من يونيو 2013 ولكن العيون المتعبة لا تراها.. بل إن هذه العيون لا تريد حقاً أن تراها! قلوب الناس تتمزق مع كل صدمة تتلقاها كل لحظة اليوم ومع هذا ترفض أن تصدقها وأن تقر بالحقيقة المرة.. خوفاً من الأمَّرْ منها!!

- يقولون لنا مصر محروسة إلى يوم القيامة! هل هى محروسة بشكل مطلق أم أنها ستكون محروسة حتى لو كنا نعمل على إضاعتها!

- فى عصر الإخوان انتفضت مصر ضد قرض صندوق النقد الدولى، وكان التفاوض وقتها يدور حول رقم (4) مليارات دولار.. ورفضنا -بل ورفض المجلس العسكرى الذى حكم من قبل- هذا القرض، وتوحدت الغالبية العظمى فى رفضها له، ثم جاء علينا زمان السيسى فإذا بنا نتفاوض مع نفس الصندوق ولكن على قرض مضاعف.. بمبلغ 12 مليار دولار؟

- تأملوا فقط هذا الإجراء فهو كاشف لو أردتم وبليغ ومعبر إن أنصفتم وفكرتم!

- فى عصر الإخوان عشنا أياماً سوداء.. وانخفضت مواردنا المالية كثيراً ومع هذا لم يقبل أحد الاقتراض من صندوق النقد الدولى. الآن تغيرت الأمور وبعد معاناتنا من طوابير الخبز والبوتاجاز والبنزين وانقطاع الكهرباء، انفجرت فى وجوهنا طوابير من نواع آخر: انفلات الأسعار، وتفشى الفساد والإهمال كالوباء!

- من ذا الذى يصدق أن رئيس مجلس النواب يحيل عددًا من النواب الذين عقدوا مؤتمرًا صحفيًا على هامش مناقشة مشروع قانون القيمة المضافة إلى لجنة القيم، بذريعة تجريحهم فى منصة البرلمان، حسب قول «عبدالعال»!

- من الأمور المفجعة أن تكون الدولة على علم تام بما كان يرتكبه خالد حنفى فى فترة توليه وزارة التموين وتتركه طوال أربعة أعوام مقيماً بفندق على نفقة أحدهم ثم تظهر فضيحة فساد القمح وتهتز الكراسى تحت كل الجالسين عليها، فتقرر التضحية بالوزير، لتهدئة الرأى العام، ثم بعد يومين فقط يقرر مجلس الوزراء توجيه الشكر له؟ كيف يجبر الرجل على الاستقالة ثم وعلى أى أساس يقوم مجلس الوزراء بتوجيه الشكر له؟

- كلمة أخيرة: الوزير محال إلى لجنة الكسب غير المشروع، ألا يعد ذلك بمثابة رسالة خاطئة إلى جهاز الكسب غير المشروع، بأن الوزير المحال للتحقيق ما زال محل تقدير الدولة؟ ألا يعد هذا تأثيراً على العدالة؟ لماذا الاستمرار فى إرسال المزيد من الرسائل الخاطئة؟