بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لازم أتكلم

حكومة «الحليب» تحرج النظام

ما إن تخرج مؤسسة الرئاسة من مطب حتى تقع فى آخر، تصنعه بيدها حكومة شريف إسماعيل، التى لم تقدم أى جديد، سوى مزيد من الفقر للشعب، سواء كان ذلك بترك الفساد والمفسدين، ورفع الأسعار وفرض الضرائب والإتاوات، أو الفشل الذريع فى السيطرة على سعر الدولار، وغيرها من الأزمات التى تنسف كل مجهود تبذله مؤسسة الرئاسة بالتعاون مع القوات المسلحة؛ لرفع وتخفيف المعاناة عن الشعب المصرى.

وبعد أن ثبت لمؤسسات مكافحة ومراقبة الفساد أن هناك حالات من الفساد تقدر بالآلاف، وتخسر الدولة بسببها آلاف المليارات سنويا، يجرى التحقيق فيها الآن بأكثر من 28 وزارة، فان السؤال البديهى... وماذا تبقى؟ ولماذا ينتظر الرئيس حتى يتخذ قراره المنتظر بإقالة حكومة الفساد والأزمات، التى كثيرا ما تحرج النظام وعجزت للمرة الثالثة فى شهور معدودة عن توفير حتى حليب الأطفال، وليس لبن الحمير الذى يباع بآلاف الدولارات فى أسواق أوروبا وأمريكا؟! رغم كثرة ما لدينا من حمير نركبها ونأكلها فى آن واحد والحمد لله؟ وهل فى كل أزمة أو مشكلة تستغيث الحكومة ووزراؤها الموقرون بالقوات المسلحة؟

فى أعقاب فضيحة وزارة التموين وتورط «حنفى» ورجالته فى صفقات القمح الوهمى، ومن قبله وزير الزراعة ومستشار وزير الصحة وغيرهم، وبعد اختيار لواء عسكرى وزيرا للتموين... الناس باتت تكلم نفسها، إيه اللى بيحصل ده؟ أو كما يقولون «الجيش هيعمل ايه ولا ايه».. فى كل مصيبة من مصائب الحكومة لابد من تدخل الجيش؟ أو الاستعانة برجل من القوات المسلحة لضمان نزاهته وكفاءته؟

والسؤال الأهم... لماذا يتم توريط المؤسسة العسكرية فى كل أزمة؟ وهل وظيفة الجيش أن يوفر الحليب لأطفالنا؟ وهل هو ناقص أعباء؟ وألا يكفيه ما يواجهه من إرهاب وعصابات دولية منظمة على الحدود؟ أعتقد أن الوقت قد حان لتغيير وزارى شامل، ينتشل مصر من بحر العفن ويعيد للمؤسسات المدنية دورها، الذى تخلت عنه تكاسلا وعجزا وتهربا من تحمل المسئولية، وتركها عبئا ثقيلا على الجيش.

وقبل اتخاذ قرار التغيير، أتمنى من الرئيس السيسى وفريقه ومستشاريه أن يحسنوا اختيار الوزراء والمسئولين الكبار. فلم يعد مقبولا أمام التحديات الجسام التى تواجهها البلاد داخليا وخارجيا، أن تتحول إدارة شئون المصريين إلى حقل تجارب، لوزراء «الكروش المنتفخة والذمم المطاطية والضمائر الميتة» وأصحاب المصالح، والذين تسكن دماءهم جينات الفساد.

إن مصر تحتاج وبشكل فورى إلى حكومة حقيقية، لا حكومة تسيير أعمال هامشية تترك واجباتها للجيش... نريد حكومة تبحث عن حل سريع لتقليص حجم الديون الداخلية والخارجية، وإنقاذ الاقتصاد من كبوته، نريد وزراء يحققون العدالة الاجتماعية، لا يسكنون الفنادق ويلهفون مال الشعب.. نريد حكومة تعامل المصريين كأسنان المشط، لا تفرقهم طبقات، ولا تأخذ من الفقراء لتعطى الاغنياء، ولا تسلم رقبة مصر وثرواتها لمافيا القمح وعصابات الأراضى ومستثمرى الفساد.

[email protected]