هل من مجيب؟
انتفضت وسائل الإعلام ضد قرار الدكتور الهلالى الشربينى - وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، بإلغاء امتحانات «الميدتيرم» والتزام الطلاب بثلاثة امتحانات تحريرية فى كل فصل دراسي. و اتمنى ان اجد اهتماما من اى مسئول فى وزارة التربية والتعليم ليقدم لآلاف الطلاب وأسرهم إجابة علمية لما سأطرحه فى هذا المقال.
أولا: ما جدوى إلغاء امتحان المنتصف؟
إن كانت الإجابة التخفيف عن الطلاب، فالأولى يا سيادة الوزير أن تلغى الامتحانات الشهرية. فبدلا من حضور حصص المراجعة النهائية فى مراكز الدروس الخصوصية بأسعار مميزة مرة واحدة قبل امتحان نصف العام أو نهاية العام، سيتعين على الطلاب حجز حصص مراجعة شهرية، وكان الله فى عون ولى الأمر!
ثانيا: ما الهدف من تقييد الطلاب بالامتحانات التحريرية الشهرية؟
إن كان الهدف هو تدريب الطلاب على نماذج الامتحانات، فهذا الهدف لا يمكن تحقيقه سوى فى امتحان «الميدتيرم» لأنه هو الذى يراعى مواصفات الورقة الامتحانية التى تقرها الوزارة، والتى يتم إعداد اختبارات نصف ونهاية العام فى ضوئها. أما الامتحانات الشهرية، كما يوضح الاسم، فهى ترتبط بالمحتوى الدراسى الذى درسه الطالب فى شهر واحد فقط وبالتالى لا يمكن اخضاعها لمواصفات الورقة الامتحانية.
ثالثا: هل توجد جدوى تربوية من وضع الطالب تحت ضغط الامتحانات على مدار العام الدراسى؟
الإجابة لا، لوجود مبدأ تربوى وهو Drill & kill ويقصد به أن كثرة الاختبارات تؤدى إلى انخفاض مستوى الدافعية والرغبة فى التعلم لدى الطلاب. كما أن وضع الطلاب تحت ضغط مستمر يؤدى الى التسرب الدراسى.
رابعا: هل ما أوضحه السيد وزير التربية والتعليم دقيق بشأن أن كل دول العالم - حسب قوله - تخصص 70% للمعارف و30% أنشطة؟
الإجابة لا وأدعو سيادته لمراجعة نظام التعليم فى فنلندا والصين على سبيل المثال وليس الحصر. فغياب الامتحانات الشهرية، التى تصر الوزارة فى مصر على تقديمها، هو أهم مقومات نجاح التعليم فى فنلندا لأنها تعتمد على التقويم الذاتى للطلاب.
مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية - كلية التربية- جامعة العريش