لا للتوريث
التوريث هو إحدى أذرع الفساد الإدارى فى مصر وهو الداء الذى لابد أن يحاربه السيد وزير التربية و التعليم ما دام يحاول تطهير الوزارة. ليس خفياً على أحد أن من يعمل فى مديرية التربية و التعليم بإحدى المحافظات يستطيع تعيين أولاده رغم وجود من هو أحق بفرص التعيين. كما أن التوريث فى الوزارة يضمن لأبناء العاملين فى التربية والتعليم العمل فى عواصم المحافظات والابتعاد عن المراكز والقرى والنجوع. وأطالب السيد وزير التربية والتعليم بتشكيل لجنة من إحدى مؤسسات الموارد البشرية لحصر أبناء العاملين والكشف عن مدى التوريث الموجود فى الوزارة.
وبدلاً من أن نجد الوزارة تتصدى لظاهرة التوريث، نفاجأ بقرب الإعلان عن مسابقة داخلية لتعيين الخريجين فى المحافظات الحدودية، مما يفتح مجالاً للتوريث. وأطالب السيد وزير التربية والتعليم باتخاذ قرارات حاسمة لإيقاف التوريث فى الوزارة وعدم السماح لكل مديرية تربية وتعليم بوضع إعلان قد يفتح باباً للفساد من خلال التفصيل ليناسب أبناء العاملين. ألا تسعى الدولة إلى حكومة الكترونية؟ ألا يوجد مركزية فى القرارات؟ فلتمسك بزمام الأمور يا سيادة الوزير ولتكلف لجاناً من الوزارة بالانتقال إلى المحافظات الحدودية والاطلاع على البيانات لتحديد الاحتياجات المطلوبة.
وليكن الإعلان على الموقع الالكترونى للوزارة، كما كان الحال فى مسابقة تعيين 30 ألف معلم، ولتشكل الوزارة لجنة للاختيار. وعقب إعلان النتيجة على موقع الوزارة لضمان الشفافية، فليتم التقديم فى المديريات مع ضرورة تسلم المتقدم إيصال يفيد بتقدمه بمسوغات العمل. فمديريات التربية والتعليم فى المحافظات أشبه بالمتاهة وليس سهلاً على أحد الحصول على أى معلومات أو حتى الاطلاع على كشوف النتائج التى قد يتم تمزيقها. المركزية فى هذا الموقف هى الحل لغلق باب الفساد الإدارى وإتاحة الفرصة لمن يستحقها.
مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية
كلية التربية، جامعة العريش
سكرتير الهيئة الوفدية