بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر فى عيون وقحة

 

 

اضحك الصورة تطلع حلوة... وسافر واحضر مؤتمرات  وندوات ومنتديات دولية وحقوقية تطلع صورتك أحلى، وحاول تمد دائرة علاقاتك وشبكات تواصلك، حتى تضمن أن تزين صورتك الصحف الرسمية والمصالح القومية، وتحصل على مناصب وحقائب ومجالس نيابية ووزارية.. اخترق يخترق اختراقا حاجز الصوت والأمن القومى المصرى من خلال الهيئات والمنظمات وحتى السفارات الدولية الغربية المتواجدة فى مصر والتى تجند ليس فقط الشباب والصغار ولكن أيضًا الكبار والمسئولين فى مجالات السياسة والاعلام والاقتصاد ليصبحوا حلفاء مخلصين لهم وفى ذات الوقت يستطيعون أن يصلوا إلى مراكز صنع القرار وتوجيه الرأى العام سواء فى الإعلام أو الفن أو السياسة.. هذا هو حال مصر الآن مع الأخذ فى الاعتبار كم المنظمات والندوات والمؤتمرات التى تقام  لتغيير صورة مصر بالخارج.. أى تغيير وأى صورة وأى مصر تلك التى سوف نغير صورتها.. وأى البلدان المستهدفة وما هى الوسائل وما هى الهيئات التى سوف تغير أو تصلح ما أفسده أبناء مصر وأعداء مصر فى كافة المجالات و الميادين.

الفن والإعلام وجهان لعملة واحدة، تؤثر فى الرأى العام الداخلى والخارجى، وما تقدمه السينما المصرية والدراما على مدار العشر سنوات السابقة ما قبل الثورة وما بعدها يصور مصر بأسوأ حال وأبشع واقع، ينفر القريب والغريب من بلد  تنتشر به الرشوة والفساد والتحرش والمخدرات والعشوائيات. ويأتى الإعلام ليكمل دائرة السلبية وإطار الصورة السياسى والاقتصادى والاجتماعى لواقع مرير لا يحمل أى بارقة أمل أو نقطة ضوء ويطرح جميع مشاكل مصر الخاصة جدًا قبل العامة لدرجة الوصول إلى مشاكل التعليم والحضانة ودور الرعاية للأيتام والعلاقات الإنسانية والأسرية المشوهة فى برامج تعرض كل ما هو شاذ وكل ما هو فاضح وصادم للمجتمع وتصدر تلك الصور إلى الخارج عن مصر التى فى خيال وخاطر وحاضر وعقل هؤلاء الذين يدعون الواقعية والثورية والتحررية، فإذا بهم يشوهون صورة مصر.. داخليًا وخارجيًا.. وفى الوقت ذاته تنشغل الأجهزة المضادة فى حملات منظمة وموثقة لأفلام وأعمال وثائقية مفبركة بحرفية عن قضايا أمنية وسياسية داخل مصر وتعرض على قنوات مغرضة مثل الجزيرة أو البى بى سى أو السكاى نيوز وكأنها واقع مصرى وهى أفلام عن عنف و تحرش  وفقر وجهل وأحوال متردية تصور داخل أرض الوطن ويقع المواطن ضحية شرك الخداع الإعلامى وطعم المال والشهرة والظهور  وتظل مؤسسات الدولة غائبة سواء الثقافية أو الإعلامية أو الدبلوماسية عن صورة مصر وتختصر القضية فى بيانات وتصريحات تفتقر إلى الحرفية والوثائقية والاستمرارية فى خطة عمل ممنهجة ومنظمة وفق جدول زمنى يستهدف أكثر من بلد ومنطقة بلغة أهل البلد وعبر الفن سواء الأفلام الدرامية أو المسلسلات أو الأفلام الوثائقية والتسجيلية أو البرامج الإعلامية المحلية التى تشترى ساعات إعلانية فى فضائيات غربية ومحطات إخبارية.. ودور هيئة الاستعلامات ووكالة الأنباء المصرية والقنوات المحلية والمحطات الإذاعية الإقليمية والتى ممكن استخدامها كمناطق بث حى ومراسل تقارير إعلامية من موقع الأحداث.. أين السياسة الثقافية والخطة الإعلامية لمصر للخمس سنوات القادمة وما هى المشروعات الثقافية والفنية والإعلامية التى تقدمها الحكومة والدولة لتغيير وتحسين صورة مصر داخليًا وخارجيًا.. اضحك حتى البكاء، لتكون صورة وطنك وأرضك وبلدك أحلى وأبهى وأوضح أمام ذاتك وفى عيون الآخرين الوقحة.