بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات

العدل المفقود.. فى مرتبات المصريين!!

اختلال.. اختلال.. اختلال.. فى كل قطاعات الدولة.. أدت لهذه الحالة المتردية فى الاقتصاد.. يعنى مثلاً.. مثلاً.. لما تكون ميزانية وزارة الداخلية 24 مليار جنيه.. منها 19. 5 مليارات تذهب للمرتبات والمكافآت والحوافز.. وباقى 4. 5 تنفق على التسليح والإنشاءات ورعاية وإنشاء السجون.. والأهم من ذلك مكافحة الإرهاب!!

هل بعد هذا الاختلال.. تتوقع منتجاً جيداً من الوزارة.. سواء فى مجال الأمن الجنائى أو السياسى.. أو مكافحة الإرهاب؟!

لما تجد أن أول مرتب لوكيل النيابة.. يصل إلى 12500 جنيه.. فى حين أن مرتب معلمه فى المدرسة 1250 جنيهاً أى أن مرتب المعلم عُشر مرتب تلميذه وكيل النيابة.. هل بعد ذلك تتوقع.. من المعلم أن يعمل ويجتهد.. لتخريج أجيال متعلمة مثقفة؟!

لما تجد مرتب عامل النظافة الذى يعمل فى وزارة الإدارة المحلية.. يتقاضى 1750 جنيهاً.. فى حين يتقاضى الصحفى مرتب 470 جنيهاً فى الشهر.. هل تتوقع من الصحفى النزاهة والحياد.. والابتعاد عن مواطن الذلل؟!

ناهيك عن العاملين بالبنوك وشركات البترول والكهرباء.. والذين يتقاضون أضعاف أضعاف ما يتقاضاه زملاؤهم فى مؤسسات أخرى!!

لدرجة أنه لو نظرنا.. لاثنين من خريجى كليه كلية واحدة.. كالتجارة مثلاً.. لو عمل أحدهم ك محاسب فى الإدارة المحلية.. أو وزارة الصحة مثلاً.. فى حين عمل الثانى فى شركة بترول أو بنك من البنوك.. ستجد أن مرتب الأول لا يعدى خمس مرتب زميله الثانى.. رغم أنهم خريجو نفس الكلية.. وذات الدفعة أى عام التخرج.. فهل هذا عدل يا ناس!!

عشرات.. بل ومئات من الأمثلة.. أستطيع أن أذكرها لك.. للتدليل على الخلل الموجود فى قطاعات الدولة.. والتى تسببت فى استنزاف مواردها وتبديد ثرواتها.. وزرع اليأس والقنوط والإحباط فى نفوس شبابها!!

وعندما يقول الرئيس فى كلمته.. أثناء افتتاح مجمع البتروكيماويات بالإسكندرية إن المرتبات قد زادت أكثر من 150 مليار جنيه.. فنحن نصدقه تماماً.. ولكننا نسأله.. وهل تحققت العدالة فى زيادة المرتبات يا ريس؟!

بالتأكيد لا.. لأن هذه الزيادة ذهب معظمها.. إلى رفع مرتبات الفئات الثلاثة قضاء وشرطة وجيش.. ولم يترك لباقى فئات الدولة.. إلا الفتات!!

كل ذلك يؤثر على نفسية الناس.. ويزرع الإحباط.. ويورث الأحقاد فى نفوسهم.. على هذه الفئات التى استولت على كل شىء.. ولم تترك له أى شىء!!

وبالتالى، فإن هذه الاختلالات فى الأجور والرواتب.. تؤدى بالتبعية لتقليل الإنتاج.. لأن العامل المظلوم يبرر لنفسه عدم العمل بمنطق.. على قد فلوسهم!!

إذن، العدل أساس الملك.. فالعدل يا سيادة الرئيس بين كافة فئات المجتمع.. لتحصد عملًا جاداً.. وإنتاجاً وفيراً!!