مأساة مدرسة النيل
انتشرت عدوى الفوضى فى المدارس، لتصل إلى مدرسة النيل الدولية، تلك المدرسة التى عقدنا عليها الآمال لتقدم تعليم ذي جودة عالمية يحترم الهوية المصرية.. يؤلمنى أن أصدم القارئ، وأخبره أن الفوضى فى مدرسة النيل بأكتوبر وصلت إلى فقدان ورق إجابات مقرر اللغة العربية للصف الثانى الثانوى أثناء شحنه إلى جامعة كمبريدج للتصحيح.. وبغض الطرف عن أن القرارات الوزارية الصادرة بتاريخ 18 أغسطس 2010 تنص على أن مدارس النيل المصرية، تقوم بتدريس مناهج مصرية جديدة بمعايير دولية لمراحل التعليم المختلفة، وأن يكون التدريس بها ثنائى اللغة، حيث تدرس اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية باللغة العربية، وباقى المواد باللغة الإنجليزية، إلا أننى لا أدرى ما سبب سفر أوراق اللغة العربية لتصحيحها فى إنجلترا.. فمن المنطقى أن يتم تصحيح المواد التى تدرس باللغة العربية فى مصر والباقى فى إنجلترا.
فلنتغاض عن هذا الأمر، ولننظر للفوضى والإساءة لصورة مصر دولياً، فالامتحانات فى جميع دول العالم تعد أحد أبعاد الأمن القومى، ولم أسمع ولو مرة واحدة عن تسريب امتحانات أو فقدان ورق إجابات فى أى دولة متقدمة، لكن هذا الأمر هو العدوى الذى انتشرت فى مصر.. التى ستظل مصر تمحو آثارها لسنوات طوال.. كما انتشرت عدوى الفوضى، انتشرت أيضاً عدوى سوء إدارة الأزمة.. فلن ننسى أبداً كيفية قيام وزارة التربية والتعليم بإدارة أزمة الثانوية العامة، وغيابها تماماً عن المشهد وتحقيرها من نصف مليون طالب وأولياء أمورهم بتجاهل إصدار بيان يوضح ملابسات الأمر.
فلا داعى أن تندهش عزيزى القارئ عندما تجد السيد المشرف على صندوق تطوير التعليم - الذى تخضع لإشرافه مدارس النيل وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1335 لسنة 2015 - حيث أوضح سيادته مشكوراً أنه سمع عن الواقعة مثله مثل غيره، هل هذا تصريح يصدر عن مسئول يتعين عليه إدارة الأزمة وتهدئة الطلاب وأولياء أمورهم، لا أجد سوى حديث النبى (صلى الله عليه وسلم) أختم به مقالى «الكلمة الطيبة صدقة».. فلتتصدقوا أيها المسئولون وتطيبوا خاطر المصريين.
سكرتير الهيئة الوفدية