بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محافظ الإسكندرية يفوز على الوزير

أخيرًا تمت المواجهة على الهواء مباشرة بين المهندس محمد عبد الظاهر محافظ الإسكندرية والدكتور أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية وأطلق عبدالظاهر رصاصات الاتهامات للوزير وعبر عما يجيش بصدره منذ خمسة أشهر من مشاكل ومهاترات وتدخلات من زكى بدر لم يرض عنها المحافظ ويعتبرها تدخلات غير قانونية وأخرى لمضايقته حتى يفشل المحافظ فى الإسكندرية، ومن ثم تنتهى حياته بالادارة المحلية دون تقلد منصب الوزارة، وبسبب منصب الوزارة ظلت الإسكندرية تعانى من شح الأموال المفترض ارسالها من الحكومة لمنظومة القمامة وغيرها من المشروعات، فى حين أن وزارة المالية كانت ترسل المبالغ المقررة لشركة القمامة شهريًا حتى تقوم الشركة بمهامها وتصبح الإسكندرية نظيفة.. ولكن الحق يقال إن الحكومة طحنت عبدالظاهر عن عمد حتى يفشل ويرحل بلا رجعة وظهر ذلك جليًا فى تدخلات الوزير فى مشاكل المستثمرين فى الحديقة الدولية بطريقة سلبية فى حين أنه لو تدخل بحلول وسط بالاتفاق مع المحافظ، كانت الإسكندرية ستنتعش مواردها من مستثمرى الحديقة الدولية ويرضى المستثمرون دون اللجوء إلى فض المنازعات وتضييع الوقت وينبغى هنا أن أقول إن بعض المستثمرين «بالداون تاون» مظلومون من جراء الاحتساب الجزافى للمديونية التى وقعتها المحافظة وخاصة الأراضى الخضراء والبحيرات والتى ساوتها اللجنة بسعر متر المحلات، ولكن فى العموم لم يكن هناك عاقل من الحكومة يحسب هذا الملف بطريقة ودية والذى سيغلق بعد قرار اللجنة الوزارية التابعة لفض المنازعات، ولم تنته تدخلات الوزير عند هذا الحد بل تدخل فى قضية مركز المرأة العالمى ضد المحافظ الذى أراد أن يحصل على مكتب بالمبنى وهو حق له.

كما تدخل الوزير فى مشكلة مواطن وساعده ببضع تأشيرات من شأنها أن يحصل على حكم بالاستيلاء على أرض تابعة للمحافظة ثمنها مليار جنيه، الحقيقة أن الوزير كان زميلًا لرئيس الوزراء فى المدرسة ومن الجائز أنه لهذا السبب شد حيله على المحافظ «شوية» خوفًا من وصول عبدالظاهر لكرسى الوزارة.

وهذه هى الأسرار الخفية التى لم يعلنها عبدالظاهر على الهواء فى مواجهته مع الوزير، وفى الحقيقة تعاطف الرأى العام مع المحافظ وأظن أن كفته رجحت خلال المواجهة وهو السبب الذى سيجعله يستمر بالإسكندرية أو يتولى محافظة أخرى وليس معنى ذلك أن عبد الظاهر خال من العيوب والغلطات والسلبيات وخضوعه التام لبعض الموظفين الكبار الذين لا يهمهم إلا مصالحهم.. ولكن ليس وقته الآن.