الضمير الميت
نعم لقد كتبت فى مقالتى السابقة عن بعض المواطنين الذين ماتت ضمائرهم وهم لا يخافون عقاب الدنيا وعقاب الله فى الآخرة وكما تابعتم أيها السادة على صفحات الجرائد وجود حالات عديدة تم فيها القبض على بعض معدومى الضمير الذين يقومون بذبح الحمير وبيع لحومها مفرومة بأسعار بسيطة لا تصل إلى اربعين جنيها فى التجمعات السكنية الشعبية بأسواقها وتجد إقبالا كبيرا على أنها لحوم عجالى لعدم خبرة البسطاء من عامة الناس.. والقصة تكمن فى معدومى الضمير الذين يستطيعون تحقيق مكاسب خيالية من بيع هذه اللحوم وقد تم ضبط بعض هؤلاء فى بعض المحافظات على سبيل المثال تم ضبط متهم فى مركز طهطا ثم فى الفيوم ثم العامرية الإسكندرية ثم فى سندوه قليوبية وغيرها.
لماذا التمسك والإصرار فى ذبح الحمير لأن معدومى الضمير يذهبون الى القرى البعيدة عن الرقابة ليحصلوا على مأربهم نعم الحمار يباع عن طريق سماسرة بسعر مائة وخمسين جنيها لانه مريض بعد ذبحه والتخلص من الراس والأرجل والجلد يكون صافى اللحم مائة كيلو يبيع الكيلو بثلاثين جنيها لبعض معدومي الضمير . جملة وما أكثر المشترين ليبيعوه للمواطن بأربعين جنيها هنا نقف عند أرباح هؤلاء نقول ان الكيلو ثلاثين جنيها فى مائه كيلو فيكون الإجمالى ثلاثة آلاف جنيه مصروفات وثمن الشراء مائة وخمسون جنيها يكون صافى الربح الفين وثمانمائة وخمسين جنيها لو انه اشترى فى الشهر عشرين حمارا فقط فى 12 شهرا لأصبح الناتج مئتي وأربعين حمارا فى ألفين وثمانمائة جنيه فيكون الناتج ستمائة وأربعة وثمانين ألف جنيه أرباحا سنوية، فلماذا لا يعمل ويخاطر وغير ثمن الجلود فهؤلاء الأشرار لا يهمهم قانون أو خوف من الله ،ماتت ضمائرهم أخوتى الأعزاء لابد ان يكون هناك عقاب رادع فى مثل هذه الجرائم ولابد من تعديل القوانين التى عفى عليها الزمن الوقاية خير من العلاج كم من الأمراض التى تصيبنا وفلذات أكبادنا من جراء هذه المدمرات تليف كبدى وفشل كلوى وأمراض عديدة.. الوقاية أيها السادة توفر ملايين من الجنيهات ويعيش أبناؤنا بصحة لان هناك إدارات تعمل كمباحث التموين والرقابة التموينية ولكن هناك الكثير والكثير الذين يستغلون ضعف الرقابة فى بعض المناطق البعيدة فيفعلون ما يريدون تبا لهم ولأفعالهم الدنيئة فى حق هذا الشعب الصابر المكافح وللحديث بقية.
عضو الهيئة العليا حزب الوفد